والأقوى اعتبارها ( 1 ) من حين الإيصاء واستمراره ( 2 ) ما دام وصيا
( وللوصي أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم مع الحاجة )
وهي الفقر كما نبه عليه تعالى بقوله : " ومن كان فقيرا فليأكل
بالمعروف " ولا يجوز مع الغناء لقوله تعالى : " ومن كان غنيا
فليستعفف ( 3 ) " .
وقيل : يجوز أخذ الأجرة مطلقا ( 4 ) ، لأنها عوض عمل محترم .
وقيل : يأخذ قدر الكفاية لظاهر قوله تعالى : " فليأكل بالمعروف "
فإن المعروف ما لا إسراف فيه ، ولا تقتير من القوت .
وقيل : أقل الأمرين ، لأن الأقل إن كان أجرة المثل فلا عوض
لعمله شرعا سواها ، وإن كان الأقل الكفاية فلأنها هي القدر المأذون
فيه بظاهر الآية .
والأقوى جواز أخذ أقلهما مع فقره خاصة ، لما ذكر ( 5 ) ، ولأن
حصول قدر الكفاية يوجب الغنى فيجب الاستعفاف عن الزائد وإن كان ( 6 )
من جملة أجرة المثل .
شرح
( 1 ) أي الصفات المعتبرة .
( 2 ) أي استمرار الوصي على الصفات .
( 3 ) النساء : الآية 5 .
( 4 ) سواء كان فقيرا أم غنيا .
( 5 ) وهو إن كان الأقل أجرة المثل فلا عوض لعمل الوصي شرعا سوى
أجرة المثل .
وإن كان الأقل الكفاية فلا يجوز الأكثر ، لأن الكفاية هو القدر المأذون فيها .
( 6 ) أي الزائد .