تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وإن قدم في الميراث ( 1 ) ويتساوى الأخ مع الأم والأخ مع الأبوين ، وفي تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب وجه قوي ، لأن تقدمه عليه في الميراث يقتضي كونه أقرب شرعا ، والرجوع إلى مراتب الإرث يرشد إليه ( 2 ) ولا يرد مثله في ابن العم للأبوين ، لاعترافهم بأن العم أقرب منه ، ولهذا جعلوه مستثنى بالإجماع ، ويحتمل تقديمه ( 3 ) هنا لكونه أولى بالميراث . ( ولو أوصى بمثل نصيب ابنه فالنصف إن كان له ابن واحد ، والثلث إن كان له ابنان ، وعلى هذا ) . والضابط أنه يجعل كأحد الوراث ويزاد في عددهم ، ولا فرق بين أن يوصي له بمثل نصيب معين ( 4 ) ، وغيره ، ثم إن زاد نصيبه على الثلث توقف الزائد عليه على الإجازة ، فلو كان له ابن وبنت وأوصى لأجنبي بمثل نصيب البنت فللموصى له ربع التركة ( 5 ) ، وإن أوصى له بمثل نصيب الابن فقد أوصى له بخمسي التركة ( 6 ) فيتوقف الزائد عن الثلث
شرح
( 1 ) كما تأتي الإشارة إليه في الميراث إن شاء الله حيث إن ابن العم للأبوين مقدم على العم للأب ، مع أن العم أقرب من ابن العم . ( 2 ) أي إلى أن الأخ للأبوين أقرب من الأخ للأب . ( 3 ) أي تقديم ابن العم للأبوين على العم للأب هنا أيضا كما يقدم في الإرث ( 4 ) أي بمثل نصيب ابن معين . ( 5 ) لأن الموصى له يكون بمنزلة بنت واحدة فتصير للميت بنتان وابن ، والمال يقسم أرباعا ربع لإحدى البنات وربع للبنت الأخرى . والربعان الباقيان للابن ( 6 ) لأن الموصى له بمنزلة الولد . فيصير للميت ولدان وبنت واحدة والمال يقسم حينئذ خمس حصص حصة واحدة للبنت الواحدة . ولكل من الولدين حصتان ، فنصيب الموصى له الذي يكون أجنبيا : خمسا التركة . وهذا يزيد
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 56 | الشهيد الثاني