تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الكسب المتجدد ، وأما الملي ، والمرأة مطلقا ( 1 ) فلا مانع من صحة الوصية له ، وهو خيرة المصنف في الدروس . ( ولو أوصى في سبيل الله فلكل قربة ) ، لأن السبيل هو الطريق والمراد هنا ما كان طريقا إلى ثوابه فيتناول كل قربة جريا له على عمومه ( 2 ) وقيل : يختص الغزاة ( 3 ) ( ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين ما يصنع به ، دفع إليه يصنع به ما شاء ) لأن الوصية بمنزلة ( 4 ) التمليك فتقتضي تسلط الموصى له تسلط المالك ، ولو عين له المصرف تعين . ( وتستحب الوصية لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ) لقوله تعالى : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ( 5 ) " ، ولأن فيه صلة الرحم ، وأقل مراتبه الاستحباب ، ( ولو أوصى للأقرب ) أي أقرب الناس إليه نسبا ( نزل على مراتب الإرث ) لأن كل مرتبة أقرب إليه من التي بعدها ، لكن يتساوى المستحق هنا ، لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق وهو الوصية ، والأصل عدم التفاضل فللذكر مثل حظ الأنثى ، وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم ، ولا يتقدم ابن العم من الأبوين على العم للأب
شرح
فكذلك المرتد فإن صحة الوصية له لا تستلزم الموادة له حتى تكون منهيا عنها ( 1 ) سواء كانت فطرية أم ملية . ( 2 ) مرجع الضمير في عمومه وله : ( السبيل ) أي يجب حمل لفظ السبيل على عمومه وهو ( مطلق القرب ) من دون اختصاص له بقربة خاصة ، لعدم القرينة الشرعية والعرفية على الاختصاص . ( 3 ) أي إذا كانت الوصية ، في سبيل الله . ( 4 ) أي تمليك بعد الوفاة . ( 5 ) البقرة : الآية 180 .