الكسب المتجدد ، وأما الملي ، والمرأة مطلقا ( 1 ) فلا مانع من صحة
الوصية له ، وهو خيرة المصنف في الدروس .
( ولو أوصى في سبيل الله فلكل قربة ) ، لأن السبيل هو الطريق
والمراد هنا ما كان طريقا إلى ثوابه فيتناول كل قربة جريا له على عمومه ( 2 )
وقيل : يختص الغزاة ( 3 ) ( ولو قال : أعطوا فلانا كذا ، ولم يبين
ما يصنع به ، دفع إليه يصنع به ما شاء ) لأن الوصية بمنزلة ( 4 ) التمليك
فتقتضي تسلط الموصى له تسلط المالك ، ولو عين له المصرف تعين .
( وتستحب الوصية لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ) لقوله تعالى :
" كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين ( 5 ) " ، ولأن فيه صلة الرحم ،
وأقل مراتبه الاستحباب ، ( ولو أوصى للأقرب ) أي أقرب الناس إليه
نسبا ( نزل على مراتب الإرث ) لأن كل مرتبة أقرب إليه من التي
بعدها ، لكن يتساوى المستحق هنا ، لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق
وهو الوصية ، والأصل عدم التفاضل فللذكر مثل حظ الأنثى ، وللمتقرب
بالأب مثل المتقرب بالأم ، ولا يتقدم ابن العم من الأبوين على العم للأب
شرح
فكذلك المرتد فإن صحة الوصية له لا تستلزم الموادة له حتى تكون منهيا عنها
( 1 ) سواء كانت فطرية أم ملية .
( 2 ) مرجع الضمير في عمومه وله : ( السبيل ) أي يجب حمل لفظ السبيل
على عمومه وهو ( مطلق القرب ) من دون اختصاص له بقربة خاصة ، لعدم
القرينة الشرعية والعرفية على الاختصاص .
( 3 ) أي إذا كانت الوصية ، في سبيل الله .
( 4 ) أي تمليك بعد الوفاة .
( 5 ) البقرة : الآية 180 .