فإن منع الحربي منها من حيث إنها ( 1 ) ماله غير مناف للوفاء بالوصية
من حيث إنها وصية ، بل منعه من تلك الحيثية ( 2 ) مترتب على صحة الوصية
وعدم ( 3 ) تبديلها ( 4 ) ، وفي المسألة أقوال ( 5 ) أخر .
( وكذا المرتد ) عطف على الحربي ، فلا تصلح الوصية له ، لأنه
بحكم الكافر المنهي عن موادته .
ويشكل بما مر ( 6 ) . نعم يتم ذلك في الفطري ، بناء على أنه لا يملك
شرح
للمسلمين فلا بد من القول بصحة الوصية حتى يملكه المسلمون .
( 1 ) مرجع الضمير ( الوصية ) كما وأنها المرجع في منها
( 2 ) وهو كون ماله فيئا للمسلمين مترتب على صحة الوصية ، وإلا يبقى المال
إما للوارث ، أو في حكم مال الموصي كما عرفت في الهامش رقم 7 ص 53 .
( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( على ) الجارة : أي والقول بكون مال الحربي
فيئا للمسلمين مترتب على صحة الوصية ، وعلى عدم جواز تبديل الوصية حيث يقول
عز من قائل : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه .
وهو دليل ثان على صحة الوصية للحربي .
( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) : أي صحة الوصية مترتبة على عدم تبديلها .
( 5 ) ( منها ) الفرق في الذمي بين كونه رحما وغير رحم ، فإن كان رحما
جازت الوصية له ، وإلا فلا .
( ومنها ) عدم جواز الوصية مطلقا في الذمي وغيره .
( ومنها ) جواز الوصية للحربي .
( 6 ) من أن الوصية للحربي لا تستلزم الموادة له حتى يقال : إنها منهي عنها
في قوله تعالى : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين
وأخرجوكم من دياركم الممتحنة
: الآية 8 .