تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فإن منع الحربي منها من حيث إنها ( 1 ) ماله غير مناف للوفاء بالوصية من حيث إنها وصية ، بل منعه من تلك الحيثية ( 2 ) مترتب على صحة الوصية وعدم ( 3 ) تبديلها ( 4 ) ، وفي المسألة أقوال ( 5 ) أخر . ( وكذا المرتد ) عطف على الحربي ، فلا تصلح الوصية له ، لأنه بحكم الكافر المنهي عن موادته . ويشكل بما مر ( 6 ) . نعم يتم ذلك في الفطري ، بناء على أنه لا يملك
شرح
للمسلمين فلا بد من القول بصحة الوصية حتى يملكه المسلمون . ( 1 ) مرجع الضمير ( الوصية ) كما وأنها المرجع في منها ( 2 ) وهو كون ماله فيئا للمسلمين مترتب على صحة الوصية ، وإلا يبقى المال إما للوارث ، أو في حكم مال الموصي كما عرفت في الهامش رقم 7 ص 53 . ( 3 ) بالجر عطفا على مدخول ( على ) الجارة : أي والقول بكون مال الحربي فيئا للمسلمين مترتب على صحة الوصية ، وعلى عدم جواز تبديل الوصية حيث يقول عز من قائل : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه . وهو دليل ثان على صحة الوصية للحربي . ( 4 ) مرجع الضمير ( الوصية ) : أي صحة الوصية مترتبة على عدم تبديلها . ( 5 ) ( منها ) الفرق في الذمي بين كونه رحما وغير رحم ، فإن كان رحما جازت الوصية له ، وإلا فلا . ( ومنها ) عدم جواز الوصية مطلقا في الذمي وغيره . ( ومنها ) جواز الوصية للحربي . ( 6 ) من أن الوصية للحربي لا تستلزم الموادة له حتى يقال : إنها منهي عنها في قوله تعالى : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم الممتحنة : الآية 8 .