( ويجبر الحاكم الممتنع عن الإنفاق ) مع وجوبه عليه ( 1 ) ( وإن
كان له مال ) يجب صرفه ( 2 ) في الدين ( باعه الحاكم ) إن شاء ( 3 )
( وأنفق منه ) . وفي كيفية بيعه وجهان : أحدهما أن يبيع كل يوم جزء بقدر
الحاجة . والثاني : أن لا يفعل ذلك ، لأنه يشق ، ولكن يقترض عليه
إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له والأقوى : جواز الأمرين ( 4 ) . ولو
تعذرا ( 5 ) فلم يوجد راغب في شراء الجزء اليسير ولا مقرض ولا بيت
مال يقترض منه جاز [ له ] ( 6 ) بيع أقل ما يمكن بيعه ، وإن زاد عن
قدر نفقة اليوم ، لتوقف الواجب عليه ( 7 ) .
" الثالث الملك : وتجب النفقة على الرقيق ) ذكرا وأنثى وإن كان
أعمى وزمنا ( 8 ) ( والبهيمة ) بالعلف والسقي ، حيث تفتقر ( 9 ) إليهما ،
شرح
فالاحتمال الأخير الذي احتمله الشارح رحمه الله ضعيف .
و " قدر " في الآية بمعنى " قتر " وهو الضيق في المعاش .
( 1 ) أي على الممتنع
( 2 ) الجملة نعت ل " مال " أي لم يكن من المستثنيات في الدين كالثياب ،
والخادم اللائقين بحاله وقد تقدم ذلك في كتاب الدين ج 4 ص 42 من طبعتنا الحديثة .
( 3 ) وإلا أجبره على الإنفاق ، ويتلخص ذلك في أمرين : أما إجبار الحاكم
للمتنع حتى ينفق بنفسه ، أو يتصدى الحاكم ببيع ماله للإنفاق على عياله .
( 4 ) هما : بيع جزء جزء . والاقتراض .
( 5 ) أي الأمران المذكوران .
( 6 ) لا توجد لفظة " له " في أكثر النسخ المطبوعة والمخطوطة .
( 7 ) أي على بيع أقل ما يمكن .
( 8 ) يعني أن الإنفاق على المملوك ليس بإزاء خدمته . بل يجب مطلقا ما دام
مملوكا له .
( 9 ) أي البهيمة .