تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
( ويجبر الحاكم الممتنع عن الإنفاق ) مع وجوبه عليه ( 1 ) ( وإن كان له مال ) يجب صرفه ( 2 ) في الدين ( باعه الحاكم ) إن شاء ( 3 ) ( وأنفق منه ) . وفي كيفية بيعه وجهان : أحدهما أن يبيع كل يوم جزء بقدر الحاجة . والثاني : أن لا يفعل ذلك ، لأنه يشق ، ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له والأقوى : جواز الأمرين ( 4 ) . ولو تعذرا ( 5 ) فلم يوجد راغب في شراء الجزء اليسير ولا مقرض ولا بيت مال يقترض منه جاز [ له ] ( 6 ) بيع أقل ما يمكن بيعه ، وإن زاد عن قدر نفقة اليوم ، لتوقف الواجب عليه ( 7 ) . " الثالث الملك : وتجب النفقة على الرقيق ) ذكرا وأنثى وإن كان أعمى وزمنا ( 8 ) ( والبهيمة ) بالعلف والسقي ، حيث تفتقر ( 9 ) إليهما ،
شرح
فالاحتمال الأخير الذي احتمله الشارح رحمه الله ضعيف . و " قدر " في الآية بمعنى " قتر " وهو الضيق في المعاش . ( 1 ) أي على الممتنع ( 2 ) الجملة نعت ل‍ " مال " أي لم يكن من المستثنيات في الدين كالثياب ، والخادم اللائقين بحاله وقد تقدم ذلك في كتاب الدين ج 4 ص 42 من طبعتنا الحديثة . ( 3 ) وإلا أجبره على الإنفاق ، ويتلخص ذلك في أمرين : أما إجبار الحاكم للمتنع حتى ينفق بنفسه ، أو يتصدى الحاكم ببيع ماله للإنفاق على عياله . ( 4 ) هما : بيع جزء جزء . والاقتراض . ( 5 ) أي الأمران المذكوران . ( 6 ) لا توجد لفظة " له " في أكثر النسخ المطبوعة والمخطوطة . ( 7 ) أي على بيع أقل ما يمكن . ( 8 ) يعني أن الإنفاق على المملوك ليس بإزاء خدمته . بل يجب مطلقا ما دام مملوكا له . ( 9 ) أي البهيمة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 481 | الشهيد الثاني