تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
في المرتبة بالنسبة إليه ، والبنت كالابن أما الأم ( 1 ) ففي مساواتها للأب ( 2 ) في مشاركة الولد ، أو تقديمه عليها ( 3 ) وجهان ، مأخذهما : اتحاد الرتبة ( 4 ) وكون الولد ( 5 ) مقدما على الجد المقدم عليها ، فيكون أولى بالتقديم ( 6 ) فإن اجتمعوا ( 7 ) فعلى الأب والولدين خاصة ( 8 ) بالسوية لما تقدم من أن الأب مقدم على الأم وأما الأولاد فعلى أصل الوجوب من غير ترجيح ( 9 ) مع احتمال تقديم الذكور نظرا إلى الخطاب في الأمر بها ( 10 ) بصيغة المذكر .
شرح
( 1 ) أي في وجوب إنفاقها على ولدها مع وجود الولد للولد . ( 2 ) أي قيامها مقامها مع عدمه فتشارك الولد في الإنفاق على ولدها العاجز . ( 3 ) أي تقديم ولد العاجز على أم العاجز . ( 4 ) أي اتحاد رتبتها مع رتبة الولد . . . ويحتمل : مع رتبة الأب وعلى أي حال فهذا وجه مشاركتها مع الولد . ( 5 ) هذا وجه عدم مشاركتها مع الولد . ( 6 ) لأن المقدم على المقدم مقدم . ( 7 ) أي الأربعة المذكورون من الأب ، والأم ، والولد ، والبنت . ( 8 ) فتخرج الأم . ( 9 ) أي عدم ترجيح الذكور على الإناث . ( 10 ) أي بالنفقة . ، . وهذا إشارة إلى قوله تعالى : " لينفق ذو سعة من سعته . ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آناه الله " ( الطلاق : الآية 7 ) . ف‍ " ذو " في الآية المباركة للمذكر . لكن تخصيص الخطاب المذكر بالذكور ولا سيما في الأحكام والتكاليف لا يخلو من تعسف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 480 | الشهيد الثاني