تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
واستحقاق عوضه كبذل المال في المخمصة ( 1 ) للمحتاج . وبذلك ( 2 ) يظهر ضعف ما قيل ( 3 ) بعدم استحقاقها ( 4 ) الأجرة عليه ، لوجوبه عليها ( 5 ) لما ( 6 ) ، علم من عدم جواز أخذ الأجرة على العمل الواجب . والفرق ( 7 ) أن الممنوع من أخذ أجرته هو نفس العمل ، لا عين المال الذي يجب بذله ، واللباء من قبيل الثاني ، لا الأول ( 8 ) . نعم يجئ على هذا ( 9 ) : أنها لا تستحق أجرة على إيصاله إلى فمه ، لأنه عمل واجب وربما منع من كونه لا يعيش بدونه . فينقدح حينئذ عدم الوجوب ( 10 )
شرح
( 1 ) أي المجاعة . فإنه يجب على القادر إغاثة المحتاج ، لكن لا تبرعا بل في مقابل عوضه . ( 2 ) أي وبما ذكرنا ( من عدم المنافاة بين وجوب اللباء ، واستحقاق عوضه ) ( 3 ) القائل بعدم استحقاق الأم الأجرة على اللباء ( الشيخ المقداد ) ( 4 ) أي الأم . ( 5 ) أي لوجوب إرضاع اللباء على الأم . ( 6 ) دليل القائل بعدم استحقاق الأم الأجرة ببيان أن إرضاع اللباء على الأم واجب ، وكل ما كان واجبا يحرم أخذ الأجرة عليه ، فاللباء مما يحرم أخذ الأجرة عليه كبقية الواجبات الدينية . ( 7 ) رد على استدلال القائل بعدم استحقاق الأم الأجرة . وخلاصته : أن القدر المسلم من حرمة أخذ الأجرة على الواجب هو أخذ الأجرة على عمل واجب ، لا أخذ العوض عن مال يجب بذله . ( 8 ) حيث إن اللباء عين مال تبذله الأم . إذن فإطلاق الأجرة عليه حينئذ يكون مجازا ، لأنه عوض عن مال ، لا أجرة على عمل . ( 9 ) أي على هذا الوجه من حرمة أخذ الأجرة على العمل الواجب . ( 10 ) فإنه حينئذ لا تتوقف حياة الطفل على اللباء . فلا يجب بذله لذلك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 453 | الشهيد الثاني