غيرهما فلا بأس ، لإطلاق الأمر الصادق به ( 1 ) ، بل ربما كان أكمل ،
وما ذكره المصنف ، للتنبيه ( 2 ) على أقل ما يتأدى به الطبخ ، لا الحصر
إذ لم يرد نص بكون الطبخ بالماء والملح خاصة ، بل به ( 3 ) مطلقا .
" ومنها ( 4 ) : الرضاع "
( فيجب على الأم إرضاع اللباء ( 5 ) ) بكسر اللام ، وهو أول اللبن
في النتاج ، قاله الجوهري ، وفي نهاية ابن الأثير : هو أول ما ، يحلب
عند الولادة . ولم أقف على تحديد مقدار ما يجب منه ( 6 ) وربما قيده بعض
بثلاثة أيام . وظاهر ما نقلناه عن أهل اللغة أنه حلبة واحدة .
وإنما وجب عليها ذلك ، لأن الولد لا يعيش بدونه ، ومع ذلك ( 7 )
لا يجب عليها التبرع به ، بل ( بأجرة على الأب إن لم يكن للولد مال ) ، وإلا ففي ماله ، جمعا بين الحقين ( 8 ) ، ولا منافاة بين وجوب الفعل ،
شرح
( 1 ) الصادق صفة للأمر أي يصدق المأمور به بمجرد ذلك .
( 2 ) خبر لقوله : ( وما ذكره ) .
( 3 ) أي بالطبخ مطلقا من دون تقييده بالملح والماء خاصة .
( 4 ) أي ومن أحكام الأولاد .
( 5 ) من إضافة المصدر إلى مفعوله الثاني . والمفعول الأول محذوف أي
إرضاع الأم الطفل اللباء .
( 6 ) أي من إرضاع اللباء .
( 7 ) أي ومع أن الولد لا يعيش بدون اللباء .
( 8 ) تعليل لوجوب إرضاع اللباء لا تبرعا بل بأجرة . كما يوضحه
( الشارح ) رحمه الله بقوله : ولا منافاة . . . الخ
والمراد من الحقين : وجوب إرضاع اللباء . واستحقاق الأم العوض والأجرة