تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
غيرهما فلا بأس ، لإطلاق الأمر الصادق به ( 1 ) ، بل ربما كان أكمل ، وما ذكره المصنف ، للتنبيه ( 2 ) على أقل ما يتأدى به الطبخ ، لا الحصر إذ لم يرد نص بكون الطبخ بالماء والملح خاصة ، بل به ( 3 ) مطلقا .
" ومنها ( 4 ) : الرضاع " ( فيجب على الأم إرضاع اللباء ( 5 ) ) بكسر اللام ، وهو أول اللبن في النتاج ، قاله الجوهري ، وفي نهاية ابن الأثير : هو أول ما ، يحلب عند الولادة . ولم أقف على تحديد مقدار ما يجب منه ( 6 ) وربما قيده بعض بثلاثة أيام . وظاهر ما نقلناه عن أهل اللغة أنه حلبة واحدة . وإنما وجب عليها ذلك ، لأن الولد لا يعيش بدونه ، ومع ذلك ( 7 ) لا يجب عليها التبرع به ، بل ( بأجرة على الأب إن لم يكن للولد مال ) ، وإلا ففي ماله ، جمعا بين الحقين ( 8 ) ، ولا منافاة بين وجوب الفعل ،
شرح
( 1 ) الصادق صفة للأمر أي يصدق المأمور به بمجرد ذلك . ( 2 ) خبر لقوله : ( وما ذكره ) . ( 3 ) أي بالطبخ مطلقا من دون تقييده بالملح والماء خاصة . ( 4 ) أي ومن أحكام الأولاد . ( 5 ) من إضافة المصدر إلى مفعوله الثاني . والمفعول الأول محذوف أي إرضاع الأم الطفل اللباء . ( 6 ) أي من إرضاع اللباء . ( 7 ) أي ومع أن الولد لا يعيش بدون اللباء . ( 8 ) تعليل لوجوب إرضاع اللباء لا تبرعا بل بأجرة . كما يوضحه ( الشارح ) رحمه الله بقوله : ولا منافاة . . . الخ والمراد من الحقين : وجوب إرضاع اللباء . واستحقاق الأم العوض والأجرة
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 452 | الشهيد الثاني