مجموعه ( 1 ) . وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف فيما لو نقصت
قيمته عن ضعف الدين ، فقد ذهب الشيخ وجماعة إلى بطلان العتق حينئذ
استنادا إلى صحيحة ( 2 ) عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام .
ويفهم من المصنف هنا الميل إليه ، حيث شرط في صحة العتق كون قيمته
ضعف الدين ، إلا أنه لم يصرح بالشق الآخر .
والأقوى أنه كالأول ( 3 ) ، فينعتق منه بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته
فاضلا عن الدين ، ويسعى للديان بمقدار دينه ، وللورثة بضعف ما عتق
منه مطلقا ( 4 ) فإذا أداه عتق أجمع . والرواية المذكورة مع مخالفتها للأصول
معارضة بما يدل على المطلوب وهو حسنة ( 5 ) الحلبي عنه عليه السلام .
( ولو أوصى بعتق ثلث عبيده ، أو عدد منهم مبهم ) كثلاثة ( 6 )
( استخرج ) الثلث والعدد ( بالقرعة ) لصلاحية الحكم لكل واحد فالقرعة
طريق التعيين ، لأنها لكل أمر مشكل ، ولأن العتق حق للمعتق ( 7 ) ،
ولا ترجيح لبعضهم ، لانتفاء التعيين فوجب استخراجه ( 8 ) بالقرعة .
وقيل : يتخير الوارث في الثاني ( 9 ) ، لأن متعلق الوصية متواطئ
شرح
( 1 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 42 .
( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 39 - الحديث 5 .
( 3 ) في أنه ينعتق أيضا ولو كان قيمته أقل من ضعف الدين .
( 4 ) قليلا كان أم كثيرا .
( 5 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 39 - الحديث 3 .
( 6 ) أي من دون تعيين المصداق .
( 7 ) بالفتح بصيغة المفعول .
( 8 ) أي المعتق بالفتح .
( 9 ) وهو العدد المبهم .