تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مجموعه ( 1 ) . وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف فيما لو نقصت قيمته عن ضعف الدين ، فقد ذهب الشيخ وجماعة إلى بطلان العتق حينئذ استنادا إلى صحيحة ( 2 ) عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام . ويفهم من المصنف هنا الميل إليه ، حيث شرط في صحة العتق كون قيمته ضعف الدين ، إلا أنه لم يصرح بالشق الآخر . والأقوى أنه كالأول ( 3 ) ، فينعتق منه بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلا عن الدين ، ويسعى للديان بمقدار دينه ، وللورثة بضعف ما عتق منه مطلقا ( 4 ) فإذا أداه عتق أجمع . والرواية المذكورة مع مخالفتها للأصول معارضة بما يدل على المطلوب وهو حسنة ( 5 ) الحلبي عنه عليه السلام . ( ولو أوصى بعتق ثلث عبيده ، أو عدد منهم مبهم ) كثلاثة ( 6 ) ( استخرج ) الثلث والعدد ( بالقرعة ) لصلاحية الحكم لكل واحد فالقرعة طريق التعيين ، لأنها لكل أمر مشكل ، ولأن العتق حق للمعتق ( 7 ) ، ولا ترجيح لبعضهم ، لانتفاء التعيين فوجب استخراجه ( 8 ) بالقرعة . وقيل : يتخير الوارث في الثاني ( 9 ) ، لأن متعلق الوصية متواطئ
شرح
( 1 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 42 . ( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 39 - الحديث 5 . ( 3 ) في أنه ينعتق أيضا ولو كان قيمته أقل من ضعف الدين . ( 4 ) قليلا كان أم كثيرا . ( 5 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 39 - الحديث 3 . ( 6 ) أي من دون تعيين المصداق . ( 7 ) بالفتح بصيغة المفعول . ( 8 ) أي المعتق بالفتح . ( 9 ) وهو العدد المبهم .