وقدم في القواعد الرجال الأقارب غير المحارم على الأجانب ، وهنا أطلق
الرجال .
هذا جملة ما ذكروه فيه ( 1 ) ، ولا يخلو ( 2 ) عن نظر ، بل ذلك ( 3 )
مقيد بما يستلزم اطلاعه على العورة ، أما ما لا يستلزمه من مساعدتها
فتحريمه على الرجال غير واضح ، وينبغي فيما يستلزم الاطلاع على العورة
تقديم الزوج مع إمكانه ، ومع عدمه يجوز غيره للضرورة كنظر الطبيب ،
وأما الفرق بين أقارب الرجال من غير المحارم ، والأجانب فلا أصل له
في قواعد الشرع .
( ويستحب غسل المولود ) حين يولد ، ( والأذان في أذنه اليمنى ،
والإقامة في اليسرى ) ، وليكن ذلك قبل قطع سرته ، فلا يصيبه لمم ( 4 )
ولا تابعة ( 5 ) ، ولا يفزع ( 6 ) ، ولا تصيبه أم الصبيان ( 7 ) روي ( 8 )
ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله " من ولد
له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى فإنها
شرح
( 1 ) أي في أمر الولادة .
( 2 ) أي استبداد النساء واستقلالهن في تولي أمور المرأة حين الولادة .
( 3 ) أي الاختصاص والاستبداد بالنساء .
( 4 ) اللمم بفتح اللام والميم : جنون خفيف يعرض الإنسان .
والفاء هنا بمعنى حتى أي حتى لا يصيب الطفل هذه الأمراض إذا أذن
في أذنه اليمنى ، وأقيم في أذنه اليسرى .
( 5 ) وهو ( الأبله ) الذي لا يعرف شيئا من أمر النساء .
( 6 ) الفزع هو : الخوف مع الوثبة يقال : فزع فزعا : أي ذعر وخاف
( 7 ) ريح داخلية تعرض الأطفال .
( 8 ) الوسائل كتاب النكاح باب 35 من أبواب أحكام الأولاد الأحاديث .