تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
عصمة من الشيطان الرجيم " ، ( وتحنيكه ( 1 ) بتربة الحسين عليه الصلاة والسلام وماء الفرات ) وهو النهر المعروف ، ( أو ماء فرات ) أي عذب ( ولو بخلطه بالتمر ، أو بالعسل ) ليعذب إن لم يكن عذبا . وظاهر العبارة التخيير بين الثلاثة ( 2 ) ، والأجود الترتيب بينها فيقدم ماء الفرات مع إمكانه ، ثم الماء الفرات بالأصالة ، ثم بإصلاح مالحه بالحلو . وفي بعض الأخبار ( 3 ) : حنكوا أولادكم بماء الفرات ، وتربة الحسين عليه السلام فإن لم يكن فماء السماء ، والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم . وكذا يستحب تحنيكه بالتمر ، بأن يمضغ التمرة ويجعلها في فيه ويوصلها إلى حنكه بسبابته حتى يتحلل في حلقه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام " حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن
شرح
( 1 ) المصدر السابق في هامش رقم 8 ص 441 باب 36 الأحاديث . ( 2 ) الفرات : النهر المعروف في العراق . وماء فرات أي عذب وإن لم يكن من نهر الفرات فيجعل فيه شئ من التمر ، أو العسل ليعذب . ( 3 ) نفس المصدر السابق هامش رقم 1 الحديث 3 . الحنك ما تحت الذقن من الإنسان ، وغيره ، أو الأعلى داخل الفم . والجمع أحناك . والمراد من استحباب تحنيك الطفل بالماء وبالتربة الحسينية على مشرفها آلاف الثناء والتحية : إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم . وفي الحديث : ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت . وجمع الحنك أحناك مثل السبب وأسباب .