عصمة من الشيطان الرجيم " ، ( وتحنيكه ( 1 ) بتربة الحسين عليه الصلاة والسلام
وماء الفرات ) وهو النهر المعروف ، ( أو ماء فرات ) أي عذب
( ولو بخلطه بالتمر ، أو بالعسل ) ليعذب إن لم يكن عذبا .
وظاهر العبارة التخيير بين الثلاثة ( 2 ) ، والأجود الترتيب بينها
فيقدم ماء الفرات مع إمكانه ، ثم الماء الفرات بالأصالة ، ثم بإصلاح
مالحه بالحلو .
وفي بعض الأخبار ( 3 ) : حنكوا أولادكم بماء الفرات ، وتربة الحسين
عليه السلام فإن لم يكن فماء السماء ، والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه
وهو أعلى داخل الفم .
وكذا يستحب تحنيكه بالتمر ، بأن يمضغ التمرة ويجعلها في فيه
ويوصلها إلى حنكه بسبابته حتى يتحلل في حلقه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام
" حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن
شرح
( 1 ) المصدر السابق في هامش رقم 8 ص 441 باب 36 الأحاديث .
( 2 ) الفرات : النهر المعروف في العراق . وماء فرات أي عذب وإن لم يكن
من نهر الفرات فيجعل فيه شئ من التمر ، أو العسل ليعذب .
( 3 ) نفس المصدر السابق هامش رقم 1 الحديث 3 .
الحنك ما تحت الذقن من الإنسان ، وغيره ، أو الأعلى داخل الفم . والجمع
أحناك .
والمراد من استحباب تحنيك الطفل بالماء وبالتربة الحسينية على مشرفها آلاف
الثناء والتحية : إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم .
وفي الحديث : ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت . وجمع
الحنك أحناك مثل السبب وأسباب .