تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فيحتمل قبول قوله فيه عملا بالأصل ( 1 ) ، ولأن مآله ( 2 ) إلى النزاع في الدخول ، فإنه إذا قال : لم تنقض ستة أشهر من حين الوطء . فمعناه أنه لم يطأ منذ مدة ستة أشهر ، وإنما وقع الوطء فيما دونها ( 3 ) . وربما فسر بعضهم النزاع في المدة ( 4 ) بالمعنى الثاني خاصة ، ليوافق ( 5 ) الأصل . وليس ( 6 ) ببعيد إن تحقق
شرح
( 1 ) وهو عدم الوطء . ( 2 ) أي مآل نزاع الاختلاف في المدة إلى النزاع في الدخول ، فالأصل عدمه . ( 3 ) أي في ما دون ستة أشهر . ففي هذه الصورة يدعي الزوج الولادة . لأقل من تلك المدة حتى ينفي الولد عنه وأنه ما انعقد من نطفته . ( 4 ) أي المدة التي ولد فيها الطفل بأن يقول الزوج : ( إنه في أقصى مدة الحمل فقط ) . ( 5 ) أي ليوافق حكم المشهور - وهو فتوى العلماء بحلف المرأة لو كان الاختلاف في مدة الولادة بأقصى الحمل - الأصل . وهو أصالة عدم زيادة المدة التي ولد فيها الطفل ، فيقدم قولها . والحاصل : أن العلماء حملوا النزاع في صورة الاختلاف في المدة على أقصى مدة الحمل فقط وأن القول قول المرأة . فالصورة الثانية - وهو النزاع في مدة الولادة لدون ستة أشهر - تبقى خارجة عن حريم النزاع . ( 6 ) أي حصر العلماء النزاع في الاختلاف في المدة ( بأقصى مدة الحمل ) فقط ، وإخراج تلك الصورة ليس ببعيد . حيث إنه لم يعهد من العلماء رضوان الله عليهم ما يشعر بتعميم النزاع لتلك الصورتين . بل خصوها بهذه الصورة وهو ( النزاع في أقصى الحمل ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 437 | الشهيد الثاني