فيحتمل قبول قوله فيه عملا بالأصل ( 1 ) ، ولأن مآله ( 2 ) إلى النزاع
في الدخول ، فإنه إذا قال : لم تنقض ستة أشهر من حين الوطء . فمعناه
أنه لم يطأ منذ مدة ستة أشهر ، وإنما وقع الوطء فيما دونها ( 3 ) .
وربما فسر بعضهم النزاع في المدة ( 4 ) بالمعنى الثاني خاصة ،
ليوافق ( 5 ) الأصل .
وليس ( 6 ) ببعيد إن تحقق
شرح
( 1 ) وهو عدم الوطء .
( 2 ) أي مآل نزاع الاختلاف في المدة إلى النزاع في الدخول ، فالأصل عدمه .
( 3 ) أي في ما دون ستة أشهر . ففي هذه الصورة يدعي الزوج الولادة .
لأقل من تلك المدة حتى ينفي الولد عنه وأنه ما انعقد من نطفته .
( 4 ) أي المدة التي ولد فيها الطفل بأن يقول الزوج : ( إنه في أقصى مدة
الحمل فقط ) .
( 5 ) أي ليوافق حكم المشهور - وهو فتوى العلماء بحلف المرأة لو كان
الاختلاف في مدة الولادة بأقصى الحمل - الأصل . وهو أصالة عدم زيادة
المدة التي ولد فيها الطفل ، فيقدم قولها .
والحاصل : أن العلماء حملوا النزاع في صورة الاختلاف في المدة على أقصى
مدة الحمل فقط وأن القول قول المرأة .
فالصورة الثانية - وهو النزاع في مدة الولادة لدون ستة أشهر - تبقى
خارجة عن حريم النزاع .
( 6 ) أي حصر العلماء النزاع في الاختلاف في المدة ( بأقصى مدة الحمل )
فقط ، وإخراج تلك الصورة ليس ببعيد . حيث إنه لم يعهد من العلماء رضوان الله
عليهم ما يشعر بتعميم النزاع لتلك الصورتين .
بل خصوها بهذه الصورة وهو ( النزاع في أقصى الحمل ) .