ومستند الكل مفهوم الروايات ( 1 ) ، وعدل المصنف عن ترجيح قول ،
لعدم دليل قوي على الترجيح .
ويمكن حمل الروايات ( 2 ) على اختلاف عادات النساء فإن بعضهن
تلد لتسعة ، وبعضهن لعشرة ، وقد يتفق نادرا بلوغ سنة ، واتفق الأصحاب
على أنه لا يزيد عن سنة مع أنهم رووا أن النبي صلى الله عليه وآله
حملت به أمه أيام التشريق ، واتفقوا على أنه ولد في شهر ربيع الأول
فأقل ما يكون لبثه في بطن أمه سنة وثلاثة أشهر ( 3 ) ، وما نقل أحد
شرح
( 1 ) التهذيب الطبعة الحديثة ج 8 ص 166 باب 7 من أبواب لحوق الأولاد
بالآباء الأحاديث .
( 2 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 ص 433 .
( 3 ) هذا إشكال من ( الشارح ) رحمه الله على الأصحاب رضوان الله عليهم
أجمعين .
وخلاصته : أنه كيف يقولون بأن أكثر الحمل سنة ولا يزيد على ذلك
مع أن ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله مكث في بطن أمه أكثر من ذلك :
أي ( سنة وثلاثة أشهر ) ، لأن العلماء متفقون على أن بداية حمله كانت في أيام التشريق
وهو الحادي عشر ، أو الثاني عشر ، أو الثالث عشر من شهر ذي الحجة .
ثم إن العلماء متفقون على أن ميلاده المبارك كان في ربيع الأول إما في اليوم الثاني
عشر أو السابع عشر منه .
إذن تكون مدة الحمل سنة وثلاثة أشهر .
ولا يمكن أن يكون ميلاده الشريف في ربيع الأول من تلك السنة ، لأنه
يلزم أن تكون مدة الحمل ثلاثة أشهر وهو غير ممكن أيضا هذا هو الإشكال المشهور
والجواب هو - على ما تعرض له كثير من العلماء رضوان الله عليهم ويوجهون به
ما ذكره الشارح رحمه الله من انعقاد نطفته الطاهرة في أيام التشريق ، وميلاده في 12