وحيث كان تحكيما ( فإن اتفقا على الإصلاح ) بينهما ( فعلاه )
من غير مراجعة ، ( وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج
في الطلاق ، وإذن الزوجة في البذل ) إن كان خلعا ، لأن ذلك هو
مقتضى الحكم .
( وكلما شرطاه ) أي الحكمان على الزوجين ( يلزم إذا كان ( 1 )
سائغا ) شرعا وإن لم يرض به الزوجان ، ولو لم يكن سائغا كاشتراط
ترك بعض النفقة ، أو القسمة ، أو أن لا يسافر ( 2 ) بها لم يلزم الوفاء به .
ويشترط في الحكمين : البلوغ . والعقل . والحرية . والعدالة .
والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما ، دون الاجتهاد .
( ويحلق بذلك نظران : الأول - في الأولاد - ويلحق الولد بالزوج
الدائم ) نكاحه ( بالدخول ) بالزوجة ، ( ومضي ستة أشهر ) هلالية
( من حين الوطء ) . والمراد به ( 3 ) - على ما يظهر من إطلاقهم ،
وصرح به المصنف في قواعده - غيبوبة الحشفة قبلا ، أو دبرا وإن لم ينزل
ولا يخلو ذلك ( 4 ) من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه ، للقطع بانتفاء التولد
عنه عادة في كثير من موارده ، ولم أقف على شئ ينافي ما نقلناه
يعتمد عليه .
( وعدم تجاوز أقصى الحمل ) وقد اختلف الأصحاب في تحديده
فقيل : تسعة أشهر . وقيل : عشرة ، ( وغاية ما قيل فيه عندنا سنة ) .
شرح
( 1 ) أي الشرط .
( 2 ) هذا بظاهره ينافي ما تقدم ( من جواز اشتراط الزوجة على الزوج
إبقاءها في بلدها ) .
( 3 ) أي من الوطء .
( 4 ) أي إطلاق قول ( المصنف ) رحمه الله : " من حين الوطء " .