وجهان آخران ، أو قولان :
أحدهما : أن المستثنى ( 1 ) أقل مهر أمثالها ، لأنه قد استوفى منفعة
البضع فوجب عوض مثله .
الثاني : عدم استثناء شئ عملا بظاهر النصوص ( 2 ) .
والمشهور الأول ( 3 ) .
وكذا يرجع بالمهر على المدلس لو ظهرت أمة .
ويمكن شمول هذه العبارة ( 4 ) له ( 5 ) بتكلف . وتختص الأمة ( 6 )
بأنها لو كانت هي المدلسة فإنما يرجع عليها على تقدير عتقها . ولو كان
المدلس مولاها اعتبر عدم تلفظه ( 7 ) بما يقتضي العتق ، وإلا ( 8 ) حكم
بحريتها ظاهرا وصح العقد .
( ولو شرطها بكرا فظهرت ثيبا فله الفسخ ) بمقتضى الشرط ( إذا
ثبت سبقه ) أي سبق الثيوبة ( على العقد ) ، وإلا فقد يمكن تجدده
شرح
( 1 ) وهو ما تستحق .
( 2 ) الوسائل كتاب النكاح باب 8 من أبواب العيوب والتدليس الأحاديث .
( 3 ) وهو استثناء أقل مهر .
( 4 ) أي عبارة ( المصنف ) وهو قوله : ( ويرجع به على المدلس ) ص 398
( 5 ) أي لرجوع الزوج على المدلس لو ظهرت الزوجة أمة . لكن في هذا
الشمول تكلف لأن سياق الكلام في بنت المهيرة ، لا في الأمة .
( 6 ) أي لو ظهرت المعقود عليها أمة فإنها تفارق بنت الأمة في كون الزوج
لا يرجع عليها بالمهر إلا بعد عتقها لو كانت هي المدلسة .
( 7 ) أي عدم تلفظ المولى بلفظ يوجب عتقها كما لو قال : هي عتيق ، أو
سائبة . فإنه لو قال كذلك حصل المطلوب ولا فسخ له .
( 8 ) أي وإن قال المولى لفظا موجبا لعتق الأمة حكم بحرية الأمة وصح العقد