مهرها بكرا مأتين ، وثيبا مأة نقص من المسمى خمسون ، لأنها ( 1 ) نسبة
ما بينهما ، لا مجموع تفاوت ما بينهما ، لئلا يسقط جميع المسمى كما قرر
في الأرش ( 2 ) .
ووجه هذا القول ( 3 ) أن الرضا بالمهر المعين إنما حصل على تقدير
اتصافها بالبكارة ولم تحصل إلا خالية عن الوصف فيلزم التفاوت كأرش
ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا .
واعلم أن الموجود في الرواية ( 4 ) أن صداقها ينقص . فحكم الشيخ
بنقص شئ من غير تعيين لإطلاق الرواية ( 5 ) ، فأغرب القطب الراوندي ( 6 )
شرح
( 1 ) أي الخمسون نسبة ما بين المائة والمائتين .
ببيان أن المائة نصف المائتين ، والخمسون نصف المائة فهي بعينها النسبة بين
المائة والمائتين أي فكما أن المائة نصف المائتين كذلك الخمسون نصف المائة
فيعطى للزوج الخمسون . وهكذا .
( 2 ) سبق شرح التفاوت ما بين القيمة الصحيحة والمعيبة مفصلا في الجزء
الثالث من طبعتنا الجديدة ( كتاب المتاجر ) ص 476 - 494 فراجع ولا تغفل .
( 3 ) أي قول ( ابن إدريس ) .
( 4 ) التهذيب الطبعة الجديدة ج 7 ص 428 الحديث 17 .
( 5 ) المشار إليها في الهامش رقم 4 ص 401 .
( 6 ) هو ( أبو الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسن ) العالم المتبحر الفقيه المحدث
المفسر المحقق الثقة الجليل صاحب الخرائج والجرايح ، وقصص الأنبياء ، ولب