بين العقد والدخول بنحو الخطوة ( 1 ) . والحرقوص ( 2 ) .
ثم إن فسخ قبل الدخول فلا مهر ، وبعده فيجب لها المسمى
ويرجع به على المدلس وهو العاقد كذلك ( 3 ) العالم ( 4 ) بحالها ، وإلا ( 5 )
فعليها مع استثناء أقل ما يكون مهرا كما سبق .
( وقيل ) والقائل ابن إدريس ( 6 ) : لا فسخ ، ولكن ( ينقص
مهرها بنسبة ما بين مهر البكر والثيب ) فإذا كان المهر المسمى مئة ،
ومهر مثلها بكرا مئة ، وثيبا خمسون نقص منه النصف ( 7 ) ، ولو كان
شرح
( 1 ) المراد منها الخطوة الواسعة الشديدة القوية .
( 2 ) بضم الحاء وسكون الراء وضم القاف : ( دويبة ) صفراء بقدر البرغوث
( 3 ) أي العاقد بشرط البكارة .
( 4 ) أي العاقد يكون عالما بأنها ثيبة .
( 5 ) أي وإن لم يكن العاقد عالما بأنها ثيبة يرجع الزوج على الزوجة .
( 6 ) هو ( محمد بن أحمد بن إدريس ) الحلي ولد سنة 543 كان قدس الله روحه
فقيها محققا نبيها فخر الشيعة وذخر الشريعة شيخ العلماء رئيس المذهب ومن أجلة
العلماء الإمامية له تصانيف منها : ( كتاب السرائر ) الموسوعة الفقهية الشهيرة .
ومختصر ( تبيان الشيخ ) قدس سره يروي عن خاله ( شيخ الطائفة ) أعلى
الله مقامه توفي عطر الله مرقده سنة 598 وهو ابن خمس وخمسين سنة وقبره في الحلة
مزار معروف . قال صاحب نخبة المقال في تاريخه :
ثم إن ابن إدريس من الفحول * ومتقن الفروع والأصول
عنه النجيب بن نما الحلي حكى * جاء مبشرا مضى بعد البكاء
ميلاده 543 ، وفاته 598
( 7 ) أي نصف المسمى وهو الخمسون ، لتصادق المسمى مع مهر المثل .