وجودهما ، لتناول الاسم لهما كالأخوة ( 1 ) ، ولأن المضاف يفيد العموم
فيما يصلح له ، ( إلا مع القرينة ) الدالة على إرادة أحدهما خاصة
فيختص به بغير إشكال ، كما أنه لو دلت على إرادتهما معا تناولتهما بغير
إشكال ، وكذا لو لم يكن له موالي إلا من إحدى الجهتين ( 2 ) .
( وقيل : تبطل ) مع عدم قرينة تدل على إرادتهما ، أو أحدهما ،
لأنه لفظ مشترك ، وحمله على معنييه مجاز ، لأنه موضوع لكل منهما
على سبيل البدل ، والجمع ( 3 ) تكرير الواحد فلا يتناول غير صنف واحد
والمعنى المجازي لا يصار إليه عند الإطلاق ( 4 ) ، وبذلك ( 5 ) يحصل الفرق
بينه ، وبين الأخوة ، لأنه لفظ متواطئ ( 6 ) ، لا مشترك ، لأنه موضوع
لمعنى يقع على المتقرب بالأب ، وبالأم ، وبهما وهذا أقوى .
( و ) الوصية ( للفقراء تنصرف إلى فقراء ملة الموصي ) ، لا مطلق
الفقراء وإن كان جمعا معرفا مفيدا للعموم . والمخصص ( 7 ) شاهد الحال
شرح
( 1 ) في كونها تشمل الأخوة للأب ، وللأم ، ولهما .
( 2 ) وهما : الموالي المعتقين . أو العبيد المعتقين .
( 3 ) وهو لفظ ( الموالي ) فإنه جمع في قوة تكرار مفرده . فكما أن مفرده
لا يصح استعماله إلا في المعنى الواحد من المعاني المشتركة ، كذلك جمعه الذي هو
مكرره .
( 4 ) أي من دون قرينة صارفة .
( 5 ) أي بما أن المعنى المجازي لا يصار إليه عند الإطلاق إلا مع القرينة .
( 6 ) حيث يطلق على جميع أفراده على حد سواء
( 7 ) لا يخفى أن القرائن الحالية وهو كون الموصي يحنو إلى أهل نحلته
ومن ينتسب إليه شاهد حال على أنه يريد فقراء ملته ، لا مطلق الفقراء فشاهد الحال
هو المخصص للفقراء .