تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وجودهما ، لتناول الاسم لهما كالأخوة ( 1 ) ، ولأن المضاف يفيد العموم فيما يصلح له ، ( إلا مع القرينة ) الدالة على إرادة أحدهما خاصة فيختص به بغير إشكال ، كما أنه لو دلت على إرادتهما معا تناولتهما بغير إشكال ، وكذا لو لم يكن له موالي إلا من إحدى الجهتين ( 2 ) . ( وقيل : تبطل ) مع عدم قرينة تدل على إرادتهما ، أو أحدهما ، لأنه لفظ مشترك ، وحمله على معنييه مجاز ، لأنه موضوع لكل منهما على سبيل البدل ، والجمع ( 3 ) تكرير الواحد فلا يتناول غير صنف واحد والمعنى المجازي لا يصار إليه عند الإطلاق ( 4 ) ، وبذلك ( 5 ) يحصل الفرق بينه ، وبين الأخوة ، لأنه لفظ متواطئ ( 6 ) ، لا مشترك ، لأنه موضوع لمعنى يقع على المتقرب بالأب ، وبالأم ، وبهما وهذا أقوى . ( و ) الوصية ( للفقراء تنصرف إلى فقراء ملة الموصي ) ، لا مطلق الفقراء وإن كان جمعا معرفا مفيدا للعموم . والمخصص ( 7 ) شاهد الحال
شرح
( 1 ) في كونها تشمل الأخوة للأب ، وللأم ، ولهما . ( 2 ) وهما : الموالي المعتقين . أو العبيد المعتقين . ( 3 ) وهو لفظ ( الموالي ) فإنه جمع في قوة تكرار مفرده . فكما أن مفرده لا يصح استعماله إلا في المعنى الواحد من المعاني المشتركة ، كذلك جمعه الذي هو مكرره . ( 4 ) أي من دون قرينة صارفة . ( 5 ) أي بما أن المعنى المجازي لا يصار إليه عند الإطلاق إلا مع القرينة . ( 6 ) حيث يطلق على جميع أفراده على حد سواء ( 7 ) لا يخفى أن القرائن الحالية وهو كون الموصي يحنو إلى أهل نحلته ومن ينتسب إليه شاهد حال على أنه يريد فقراء ملته ، لا مطلق الفقراء فشاهد الحال هو المخصص للفقراء .