تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
لأمر ما جدع قصير أنفه . . ! وهذا ما دعى البخاري : أن يترك حديث ( سبرة ) رأسا ولم يحتج به في شئ ، لأن الطريق إليه منحصر في ولده الربيع وهو مجهول ( 1 ) . حتى أن مسلما لم يرو عن الربيع حديثا آخر غير حديثه عن أبيه بشأن حرمة ( المتعة ) . هذا فحسب . ولم يأت ذكره في غير هذا الباب من كتابه ( 2 ) . * * * فلم يثبت ما يصح الاحتجاج به نسخا للآية الكريمة . ولا رواية موثوق بها بصدد تحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمتعة النكاح ، اللهم إلا قولة عمر في خطبته : - " قال أبو نضرة : قلت لجابر رضي الله عنه : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وأن ابن عباس يأمر به ! قال : على يدي جرى الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع أبي بكر رضي الله عنه ، فلما ولي عمر خطب الناس فقال : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرسول . وأن القرآن هذا القرآن . وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : إحداهما متعة النساء . ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته
هامش
( 1 ) قال ابن قيم في زاد المعاد ج 1 ص 444 بصدد حديث سبرة : " ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد . . فإنه من رواية عبد الملك بن الربيع ابن سبرة . . وقد تكلم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج حديثه في صحيحه مع شدة الحاجة إليه ، وكونه أصلا من أصول الإسلام . ولو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به . . " . راجع الغدير ج 6 ص 239 ( 2 ) راجع : كتاب ( الجمع بين رجال الصحيحين ) ج 1 ص 135 .