شرح
لأمر ما جدع قصير أنفه . . !
وهذا ما دعى البخاري : أن يترك حديث ( سبرة ) رأسا ولم يحتج به في شئ ،
لأن الطريق إليه منحصر في ولده الربيع وهو مجهول ( 1 ) .
حتى أن مسلما لم يرو عن الربيع حديثا آخر غير حديثه عن أبيه بشأن حرمة
( المتعة ) . هذا فحسب . ولم يأت ذكره في غير هذا الباب من كتابه ( 2 ) .
* * *
فلم يثبت ما يصح الاحتجاج به نسخا للآية الكريمة . ولا رواية موثوق بها
بصدد تحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمتعة النكاح ، اللهم إلا قولة عمر في خطبته : -
" قال أبو نضرة : قلت لجابر رضي الله عنه : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ،
وأن ابن عباس يأمر به ! قال : على يدي جرى الحديث ، تمتعنا مع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع أبي بكر رضي الله عنه ، فلما ولي عمر خطب
الناس فقال :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرسول . وأن القرآن هذا القرآن .
وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب
عليهما : إحداهما متعة النساء . ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته
هامش
( 1 ) قال ابن قيم في زاد المعاد ج 1 ص 444 بصدد حديث سبرة : " ولم تر
هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد . . فإنه من رواية عبد الملك بن الربيع
ابن سبرة . . وقد تكلم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج حديثه في صحيحه
مع شدة الحاجة إليه ، وكونه أصلا من أصول الإسلام . ولو صح عنده لم يصبر
عن إخراجه والاحتجاج به . . " .
راجع الغدير ج 6 ص 239
( 2 ) راجع : كتاب ( الجمع بين رجال الصحيحين ) ج 1 ص 135 .