شرح
فوصلها بقوله : " حدثنا الأعمش . . . حدثنا مجاهد في كذا وكذا . . ( 1 ) .
وقال يحيى : " عبد الواحد ليس بشئ " أي ليس يصح الاعتماد
على حديثه ( 2 ) .
لم يبق ما يستدل به القائل بالتحريم سوى حديث ( سبرة بن معبد الجهني ) .
فهو الوحيد في طريق معرفتنا إلى نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المتعة .
هذا فحسب . دون غيره من الأصحاب .
والعجب من ( ابن رشد ) قوله : " وأكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار
على تحريمها ( 3 ) " .
دع عنا ذهاب فقهاء الأمصار إلى التحريم . ولكن إسناده التحريم إلى أكثر
الصحابة ما يدعو إلى العجب مع العلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة قوله
بالتحريم ، أو روايته شيئا في التحريم ، سوى حديث ( سبرة ) .
وهو خبر واحد لا يمكن نسخ القرآن به - على ما ثبت في الأصول -
فإن القرآن مقطوع الصدق . وخبر الواحد مشكوك الصدور . وليس يترك اليقين
بالشك .
. . على أن حديث ( سبرة ) ينفرد بروايته عنه ابنه ( الربيع ) . ولم يسمع
حديث سبرة منه أحد غير ابنه هذا .
والربيع هذا مجهول الشخصية في تراجم الرواة ولا وثقه أحد من أئمة
الحديث والنقل . ولا جاء ذكره في عداد الرواة في كتب الحديث على الإطلاق .
أعني : إنا لا نجد للربيع هذا رواية غير هذه الرواية فقط . . !
هامش
( 1 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 رقم 5287 .
( 2 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 رقم 5287 .
( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 58 .