تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
فوصلها بقوله : " حدثنا الأعمش . . . حدثنا مجاهد في كذا وكذا . . ( 1 ) . وقال يحيى : " عبد الواحد ليس بشئ " أي ليس يصح الاعتماد على حديثه ( 2 ) . لم يبق ما يستدل به القائل بالتحريم سوى حديث ( سبرة بن معبد الجهني ) . فهو الوحيد في طريق معرفتنا إلى نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المتعة . هذا فحسب . دون غيره من الأصحاب . والعجب من ( ابن رشد ) قوله : " وأكثر الصحابة وجميع فقهاء الأمصار على تحريمها ( 3 ) " . دع عنا ذهاب فقهاء الأمصار إلى التحريم . ولكن إسناده التحريم إلى أكثر الصحابة ما يدعو إلى العجب مع العلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة قوله بالتحريم ، أو روايته شيئا في التحريم ، سوى حديث ( سبرة ) . وهو خبر واحد لا يمكن نسخ القرآن به - على ما ثبت في الأصول - فإن القرآن مقطوع الصدق . وخبر الواحد مشكوك الصدور . وليس يترك اليقين بالشك . . . على أن حديث ( سبرة ) ينفرد بروايته عنه ابنه ( الربيع ) . ولم يسمع حديث سبرة منه أحد غير ابنه هذا . والربيع هذا مجهول الشخصية في تراجم الرواة ولا وثقه أحد من أئمة الحديث والنقل . ولا جاء ذكره في عداد الرواة في كتب الحديث على الإطلاق . أعني : إنا لا نجد للربيع هذا رواية غير هذه الرواية فقط . . !
هامش
( 1 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 رقم 5287 . ( 2 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 رقم 5287 . ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 58 .