تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
تخص إنسانا دون إنسان إلا بالتنصيص الصريح . وحيث لا تخصيص فهو للعموم ولا سيما ولفظ الحديث " أيما رجل وامرأة . . . " . على أن مسلم يروي الحديث بلفظ آخر : " عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا " . قال مسلم : يعني متعة النساء ( 1 ) . هذا . . مضافا إلى أن مسلم تفرد عن البخاري برواية النهي عن طريق ( سلمة ) فإن في سند الرواية ضعفا لا يمكن الغض عنه . وعليه فتسقط الرواية عن صلاحية الاحتجاج بها : روي عنه بسند فيه ( يونس بن محمد ) و ( عبد الواحد بن زياد ) : إنه قال : " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام أو طاس ( 2 ) في المتعة ثلاثا ، ثم نهى عنها ( 3 ) " . . . إن يونس هذا قد ضعفه ثلاثة من أئمة النقد والتمحيص : ابن معين . والنسائي . وأحمد ( 4 ) . وأما عبد الواحد بن زياد فكان من واضعي الإسناد كذبا : كان يحدث عن الأعمش بصيغة السماع منه ، وهو لا يعرف منه حرفا ( 5 ) . وقال أبو داود : عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش ،
هامش
( 1 ) مسلم ج 4 ص 130 . ( 2 ) هو عام الحج . ( 3 ) مسلم ج 4 ص 131 طبعة مشكول . ( 4 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 4 ص 485 . ( 5 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 .