شرح
تخص إنسانا دون إنسان إلا بالتنصيص الصريح . وحيث لا تخصيص فهو للعموم
ولا سيما ولفظ الحديث " أيما رجل وامرأة . . . " .
على أن مسلم يروي الحديث بلفظ آخر : " عن جابر بن عبد الله وسلمة بن
الأكوع قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا " .
قال مسلم : يعني متعة النساء ( 1 ) .
هذا . . مضافا إلى أن مسلم تفرد عن البخاري برواية النهي عن طريق
( سلمة ) فإن في سند الرواية ضعفا لا يمكن الغض عنه . وعليه فتسقط الرواية
عن صلاحية الاحتجاج بها :
روي عنه بسند فيه ( يونس بن محمد ) و ( عبد الواحد بن زياد ) : إنه قال :
" رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام أو طاس ( 2 ) في المتعة ثلاثا ،
ثم نهى عنها ( 3 ) " .
. . إن يونس هذا قد ضعفه ثلاثة من أئمة النقد والتمحيص : ابن معين .
والنسائي . وأحمد ( 4 ) .
وأما عبد الواحد بن زياد فكان من واضعي الإسناد كذبا : كان يحدث
عن الأعمش بصيغة السماع منه ، وهو لا يعرف منه حرفا ( 5 ) .
وقال أبو داود : عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش ،
هامش
( 1 ) مسلم ج 4 ص 130 .
( 2 ) هو عام الحج .
( 3 ) مسلم ج 4 ص 131 طبعة مشكول .
( 4 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 4 ص 485 .
( 5 ) الذهبي : ميزان الاعتدال ج 2 ص 672 .