شرح
قال الذهبي : " وكان يدلس . ولكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا
عن ثقة ( 1 ) " .
* * *
وأما الرواية - في نهي النبي عن المتعة - عن ( سلمة بن الأكوع ) ، فلا أصل لها
وإنما هي فرية ألصقوها بصحابي كبير .
ولذلك لا تجد النهي برواية سلمة في البخاري بل العكس : إنه يروي عنه
الرخصة والإباحة ( 2 ) ، رغم عقدة الباب للتحريم ! .
روى جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع " قالا : كنا في جيش ،
فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا
فاستمتعوا " .
وروي عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " أيما رجل امرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا
أو يتتاركا تتاركا " .
ثم قال سلمة : " فما أدري أشئ كان لنا خاصة ، أم للناس عامة " .
وهنا يأتي البخاري ليجتهد في الموضوع فيقول : " قال أبو عبد الله : وقد
بينه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه منسوخ " .
ونقول : بل العكس هو الصحيح . إذ لا نص موثوقا به عن رسول الله
بصدد التحريم أصلا . كما تبين لك من هذا البحث .
فالصحيح أنها كانت رخصة عامة من النبي لجميع الناس كما في جميع الأحكام
الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سائر المواضيع الشرعية فلا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 170
( 2 ) البخاري ج 9 ص 16 طبعة مشكول .