تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
قال الذهبي : " وكان يدلس . ولكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة ( 1 ) " . * * * وأما الرواية - في نهي النبي عن المتعة - عن ( سلمة بن الأكوع ) ، فلا أصل لها وإنما هي فرية ألصقوها بصحابي كبير . ولذلك لا تجد النهي برواية سلمة في البخاري بل العكس : إنه يروي عنه الرخصة والإباحة ( 2 ) ، رغم عقدة الباب للتحريم ! . روى جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع " قالا : كنا في جيش ، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا " . وروي عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أيما رجل امرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا " . ثم قال سلمة : " فما أدري أشئ كان لنا خاصة ، أم للناس عامة " . وهنا يأتي البخاري ليجتهد في الموضوع فيقول : " قال أبو عبد الله : وقد بينه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه منسوخ " . ونقول : بل العكس هو الصحيح . إذ لا نص موثوقا به عن رسول الله بصدد التحريم أصلا . كما تبين لك من هذا البحث . فالصحيح أنها كانت رخصة عامة من النبي لجميع الناس كما في جميع الأحكام الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سائر المواضيع الشرعية فلا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 170 ( 2 ) البخاري ج 9 ص 16 طبعة مشكول .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 262 | الشهيد الثاني