شرح
وإليك أهم ما يستند إليه القائل بالنسخ والتحريم من أحاديث يعزوها
إلى الرسول الكريم ، جمعها مسلم مع أحاديث الرخصة المطلقة في مكان ( 1 ) : -
روى أحاديث النهي عن ثلاثة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله :
1 - علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 2 ) سلمة بن الأكوع .
( 3 ) سبرة بن معبد الجهني .
أما روايته - في ذلك - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فهو
أشبه بالتناقض الصريح . . ! إن عليا عليه السلام كان المنتقد الأول لنهي عمر بن
الخطاب عن المتعة . مؤنبا إياه تأنيبا لاذعا . ! فكيف يروي هو عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : " أنه نهى عن المتعة " . . إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هو الذي نهى فما شأن عمر ؟ ! حاشا أبا الحسن الكريم أن يوجه الملامة إلى غير
فاعلها . . !
وقد صح عن علي بن أبي طالب عليه السلام قوله : " لولا أن عمر نهى
عن المتعة مازنا إلا شقي " .
روى هذا الحديث بهذا اللفظ الطبري في تفسيره الكبير ( 2 ) بإسناد صحيح
عن شعبة قال سألت " الحكم " عن آية المتعة أمنسوخة هي ؟ قال : لا . ثم قال
الحكم : " وقال علي رضي الله عنه : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " .
ورواه الفخر الرازي أيضا بنفس اللفظ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ج 4 ص 130 - 135 طبعة مشكول .
( 2 ) ج 5 ص 13 .
( 3 ) ج 10 ص 50 .