تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
وإليك أهم ما يستند إليه القائل بالنسخ والتحريم من أحاديث يعزوها إلى الرسول الكريم ، جمعها مسلم مع أحاديث الرخصة المطلقة في مكان ( 1 ) : - روى أحاديث النهي عن ثلاثة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله : 1 - علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 2 ) سلمة بن الأكوع . ( 3 ) سبرة بن معبد الجهني . أما روايته - في ذلك - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فهو أشبه بالتناقض الصريح . . ! إن عليا عليه السلام كان المنتقد الأول لنهي عمر بن الخطاب عن المتعة . مؤنبا إياه تأنيبا لاذعا . ! فكيف يروي هو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنه نهى عن المتعة " . . إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي نهى فما شأن عمر ؟ ! حاشا أبا الحسن الكريم أن يوجه الملامة إلى غير فاعلها . . ! وقد صح عن علي بن أبي طالب عليه السلام قوله : " لولا أن عمر نهى عن المتعة مازنا إلا شقي " . روى هذا الحديث بهذا اللفظ الطبري في تفسيره الكبير ( 2 ) بإسناد صحيح عن شعبة قال سألت " الحكم " عن آية المتعة أمنسوخة هي ؟ قال : لا . ثم قال الحكم : " وقال علي رضي الله عنه : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " . ورواه الفخر الرازي أيضا بنفس اللفظ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسلم ج 4 ص 130 - 135 طبعة مشكول . ( 2 ) ج 5 ص 13 . ( 3 ) ج 10 ص 50 .