تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فإن كان ( 1 ) أحدهما لم تصح ، لعدم العلم بوجوده ( 2 ) عندها ، وأصالة عدمه ( 3 ) ، لإمكان تجدده بعدها ، وقيام ( 4 ) الاحتمال مع عدمهما بإمكان الزنا ، والشبهة مندفع بأن الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا كغيره من المحرمات ، وندور الشبهة . ويشكل الأول ( 5 ) لو كانت كافرة ( 6 ) ،
شرح
لأقصى مدة الحمل فما دون . فإذا تعدي أقصى مدة الحمل ولو يوما واحدا فالوصية باطلة . ( 1 ) ( كان ) هنا تامة بمعنى وجد : أي إن وجد أحدهما وهما الزوج ، أو المولى لم تصح الوصية . ( 2 ) أي الحمل عند الوصية . ( 3 ) أي ولا صالة عدم وجود الحمل ، لإمكان وجود الحمل بعد الوصية . ( 4 ) دفع وهم ، حاصل الوهم : أنه يحتمل أن تكون المرأة حاملة من طريق الزنا ، أو من طريق الشبهة بأن مكنت نفسها من أجنبي بظن أنه زوجها ، ثم رجع الزوج من سفره فبان لها أنه أجنبي فحينئذ لا تصلح الوصية لو وضعت الحمل بأكثر من ستة أشهر ، لاحتمال عدم وجود الحمل حين الوصية . وحاصل الرد : أن احتمال الزنا مندفع بظاهر حال المسلم من عدم إقدامه على المحرمات ، لأن المسلم بما أنه مسلم لا يقدم على المحرمات . وأما الشبهة فنادرة الوقوع . والأحكام إنما تجري على الغالب ، لا على النادر ( 5 ) وهو الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا . ( 6 ) لعدم جريان الأصل الذي ذكره في المسلم هنا فالإشكال وهو احتمال تجدد الحمل بعد الوصية يأتي في الكافرة لعدم جريان قاعدة ( حمل عمل المسلم على الصحة ) فيها .