فإن كان ( 1 ) أحدهما لم تصح ، لعدم العلم بوجوده ( 2 ) عندها ، وأصالة
عدمه ( 3 ) ، لإمكان تجدده بعدها ، وقيام ( 4 ) الاحتمال مع عدمهما بإمكان
الزنا ، والشبهة مندفع بأن الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا كغيره
من المحرمات ، وندور الشبهة .
ويشكل الأول ( 5 ) لو كانت كافرة ( 6 ) ،
شرح
لأقصى مدة الحمل فما دون .
فإذا تعدي أقصى مدة الحمل ولو يوما واحدا فالوصية باطلة .
( 1 ) ( كان ) هنا تامة بمعنى وجد : أي إن وجد أحدهما وهما الزوج ،
أو المولى لم تصح الوصية .
( 2 ) أي الحمل عند الوصية .
( 3 ) أي ولا صالة عدم وجود الحمل ، لإمكان وجود الحمل بعد الوصية .
( 4 ) دفع وهم ، حاصل الوهم : أنه يحتمل أن تكون المرأة حاملة من طريق
الزنا ، أو من طريق الشبهة بأن مكنت نفسها من أجنبي بظن أنه زوجها ، ثم رجع
الزوج من سفره فبان لها أنه أجنبي فحينئذ لا تصلح الوصية لو وضعت الحمل
بأكثر من ستة أشهر ، لاحتمال عدم وجود الحمل حين الوصية .
وحاصل الرد : أن احتمال الزنا مندفع بظاهر حال المسلم من عدم إقدامه
على المحرمات ، لأن المسلم بما أنه مسلم لا يقدم على المحرمات .
وأما الشبهة فنادرة الوقوع . والأحكام إنما تجري على الغالب ، لا على النادر
( 5 ) وهو الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا .
( 6 ) لعدم جريان الأصل الذي ذكره في المسلم هنا فالإشكال وهو احتمال
تجدد الحمل بعد الوصية يأتي في الكافرة لعدم جريان قاعدة ( حمل عمل المسلم
على الصحة ) فيها .