لشيوعه ( 1 ) في جميع المال وهو ( 2 ) من جملته فيكون كعتق جزء منه ،
بخلاف المعين ، ولا بين أن تبلغ قيمته ضعف الوصية ، وعدمه .
وقيل : تبطل في الأول استنادا إلى رواية ( 3 ) ضعيفة .
( وتصح الوصية للمشقص ) وهو الذي عتق منه شقص بكسر
الشين وهو الجزء ( بالنسبة ) أي بنسبة ما فيه من الحرية . والمراد به ( 4 )
مملوك غير السيد ، أما هو فتصح ( 5 ) في الجميع بطريق أولى ، ( ولأم
الولد ) أي أم ولد الموصي ، لأنها في حياته من جملة مماليكه ، وإنما خصها
ليترتب عليها قوله : ( فتعتق من نصيبه ) أي نصيب ولدها ، ( وتأخذ
الوصية ) لصحيحة ( 6 ) أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام ، ولأن التركة
تنتقل من حين الموت إلى الوارث فيستقر ملك ولدها على جزء منها فتعتق
شرح
( 1 ) أي لشيوع المال الموصى به ، أو القدر الموصى به .
وحاصل المعنى : أن صحة جواز الوصية للعبد متوقفة على كون المال الموصى به
مشاعا كالثلث ، والربع ، والخمس مثلا ، ومن جملة المال المشاع هذا العبد الموصى له
فكأنه قد أوصى له بجزء منه فيعتق ويسري العتق في الباقي ويدفع ثمنه من الوصية ،
لأنه في قوة الوصية بعتق .
( 2 ) أي العبد من جملة أموال الموصي .
( 3 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 11 - الحديث 10 .
( 4 ) أي بالعبد .
( 5 ) أي تصح الوصية في جميع ما أوصى به بطريق أولى ، لأنه إذا صحت
الوصية للعبد الرق فصحتها إلى العبد الذي حرر منه جزؤه بطريق أولى .
( 6 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 82 - الحديث 4 ويلاحظ ما في ذيل
الرواية من اختلافه مع نسخة الكتاب .