تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقيل تصح وصيته مع ثبات عقله كغيره . وهو حسن ، لولا معارضة النص ( 1 ) المشهور ، وأما دلالة الفعل على سفهه فغير واضح ، وأضعف منه ( 2 ) كونه في حكم الميت ، فإنه غير مانع من التصرف مع تيقن رشده . وموضع الخلاف ما إذا تعمد الجرح ، فلو وقع منه سهوا ، أو خطأ لم تمتنع وصيته إجماعا . ( و ) يشترط ( في الموصى له الوجود ) حالة الوصية ، ( وصحة التملك ، فلو أوصى للحمل اعتبر ) وجوده حال الوصية ( بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية ) فيعلم بذلك ( 3 ) كونه موجودا حالتها ، ( أو بأقصى ) مدة ( الحمل ) فما دون ( إذا لم يكن هناك زوج ، ولا مولى ( 4 ) ،
شرح
وحاصل المعنى : أن الجارح نفسه بمهلك مثله مثل الحيوان الذي جرح بمهلك فإنه لا تقع عليه التذكية . فكذا الإنسان الجارح نفسه يكون في عداد الأموات فلا يجوز منه ما يجوز من الحي من صحة الوصية ، وسائر أفعاله المعتبر فيها الحياة والاختيار . ( 1 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 52 حديث 1 . ( 2 ) أي وأضعف من هذا الدليل : ( كون الجارح نفسه في حكم الميت ) . ( 3 ) أي بوضعه أقل من ستة أشهر من حين الوصية . ( 4 ) كما إذا كان الحامل أمة . فرض المسألة هكذا : كانت زوجة أو أمة سافر عنها زوجها أو مولاها ولم يحضرا عندها إلى أن تم أقصى مدة الحمل وكانا قد أوصيا للحمل قبل الغياب ، أو كانا قد ماتا عنها وأوصيا للجنين . فصحة الوصية في هذا الفرض متوقفة على وضع الزوجة ، أو الأمة الحمل