وقيل تصح وصيته مع ثبات عقله كغيره . وهو حسن ، لولا معارضة
النص ( 1 ) المشهور ، وأما دلالة الفعل على سفهه فغير واضح ، وأضعف
منه ( 2 ) كونه في حكم الميت ، فإنه غير مانع من التصرف مع تيقن رشده .
وموضع الخلاف ما إذا تعمد الجرح ، فلو وقع منه سهوا ، أو خطأ
لم تمتنع وصيته إجماعا .
( و ) يشترط ( في الموصى له الوجود ) حالة الوصية ، ( وصحة
التملك ، فلو أوصى للحمل اعتبر ) وجوده حال الوصية ( بوضعه لدون
ستة أشهر منذ حين الوصية ) فيعلم بذلك ( 3 ) كونه موجودا حالتها ،
( أو بأقصى ) مدة ( الحمل ) فما دون ( إذا لم يكن هناك زوج ،
ولا مولى ( 4 ) ،
شرح
وحاصل المعنى : أن الجارح نفسه بمهلك مثله مثل الحيوان الذي
جرح بمهلك فإنه لا تقع عليه التذكية .
فكذا الإنسان الجارح نفسه يكون في عداد الأموات فلا يجوز منه ما يجوز
من الحي من صحة الوصية ، وسائر أفعاله المعتبر فيها الحياة والاختيار .
( 1 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 52 حديث 1 .
( 2 ) أي وأضعف من هذا الدليل : ( كون الجارح نفسه في حكم الميت ) .
( 3 ) أي بوضعه أقل من ستة أشهر من حين الوصية .
( 4 ) كما إذا كان الحامل أمة .
فرض المسألة هكذا :
كانت زوجة أو أمة سافر عنها زوجها أو مولاها ولم يحضرا عندها إلى أن تم
أقصى مدة الحمل وكانا قد أوصيا للحمل قبل الغياب ، أو كانا قد ماتا عنها وأوصيا
للجنين .
فصحة الوصية في هذا الفرض متوقفة على وضع الزوجة ، أو الأمة الحمل