بالنقل لا يقول بحصول الملك قبل الموت مطلقا ( 1 ) . فتبين أن الموت
شرط في انتقال الملك ، بل حقيقة الوصية التمليك بعده كما علم من تعريفها
فإن تقدم القبول توقف الملك على الموت ، وإن تأخر عنه فمقتضى حكم
العقد عدم تحققه بدون القبول ، فيكون تمام الملك موقوفا على الإيجاب
والقبول والموت ، وبالجملة فالقول بالكشف متوجه لولا مخالفة ما علم
من حكم العقد .
( ويشترط في الموصي الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، ورفع الحجر ،
( وفي وصية من بلغ عشرا قول مشهور ) بين الأصحاب ، مستندا
إلى روايات ( 2 ) متظافرة ، بعضها صحيح إلا أنها مخالفة لأصول المذهب ،
وسبيل الاحتياط .
( أما المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية ) من كل
منهم ( باطلة ) أما الأولان فظاهر ، لانتفاء العقل ، ورفع القلم ، وأما
الأخير فمستنده صحيحة ( 3 ) أبي ولاد عن الصادق عليه السلام : " فإن كان
أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة ، أو قتل لعله يموت
لم تجز وصيته " ولدلالة هذا الفعل على سفهه ، ولأنه ( 4 ) في حكم الميت
فلا تجري عليه الأحكام الجارية على الحي ، ومن ثم ( 5 ) لا تقع عليه ( 6 )
الذكاة لو كان قابلا لها .
شرح
( 1 ) وإن قبل الوصية قبل الموت .
( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 44 .
( 3 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 52 الحديث 1 .
( 4 ) أي ولأن الجارح نفسه بمهلك .
( 5 ) أي ومن أجل جريان أحكام الميت على الحي الذي جرح نفسه بمهلك
( 6 ) أي على هذا الحي المشرف على الموت .