( والمساجد ، والمدارس لا تحتاج إلى القبول ) ، لتعذره إن أريد ( 1 ) ،
من الجميع ، واستلزامه الترجيح من غير مرجح إن أريد من البعض ،
ولا يفتقر إلى قبول الحاكم ، أو منصوبة وإن أمكن كالوقف .
وربما قيل فيه ( 2 ) بذلك ، ولكن لا قائل به هنا ( 3 ) . ولعل مجال
الوصية أوسع . ومن ثم ( 4 ) لم يشترط فيها التنجيز ، ولا فورية القبول ،
ولا صراحة الإيجاب ، ولا وقوعه بالعربية مع القدرة .
( والظاهر أن القبول كاشف عن سبق الملك ) للموصى له ( بالموت )
لا ناقل له من حينه ، إذ لولاه ( 5 ) لزم بقاء الملك بعد الموت بغير مالك
إذ الميت لا يملك ، لخروجه به عن أهليته كالجمادات ، وانتقال ماله
عنه ، ولا الوارث لظاهر قوله تعالى : " من بعد وصية يوصي
بها أو دين ( 6 ) " فلو لم ينتقل إلى الموصى له لزم خلوه عن المالك ،
إذ لا يصلح لغير من ذكر ( 7 ) .
ووجه الثاني ( 8 ) : أن القبول معتبر في حصول الملك ، فهو إما جزء
شرح
( 1 ) أي القبول .
( 2 ) أي في الوقف بذلك : أي يعتبر قبول الحاكم في الأوقاف العامة .
( 3 ) وهي الوصية للجهة العامة .
( 4 ) أي ولأجل أن مجال الوصية أوسع .
( 5 ) لأن المال إما للورثة ، أو للموصى له وعلى كل حال فالمال خارج
من تحت يده .
( 6 ) النساء : الآية 11 .
( 7 ) وهو الميت ، أو الوارث ، أو الموصى له .
( 8 ) وهو أن القبول ناقل للملك إلى الموصى له من حين القبول .