نكاح من عداها ( 1 ) مع وقوع الخلاف في المجوسية ، فلولا تغليبه ( 2 )
الاسم عليها لدخلت في المجمع على تحريمه .
ووجه إطلاقه ( 3 ) عليها أن لها شبهة كتاب صح بسببه التجوز ( 4 )
والمشهور بين المتأخرين أن حكمها ( 5 ) حكمها فناسب الإطلاق . وإنما
يمنع من نكاح الكتابية ابتداء ، لا استدامة لما سيأتي من أنه لو أسلم زوج
الكتابية فالنكاح بحاله .
( ولو ارتد أحد الزوجين ) عن الإسلام ( قبل الدخول بطل النكاح )
سواء كان الارتداد فطريا أم مليا ، ( ويجب ) على الزوج ( نصف المهر
إن كان الارتداد من الزوج ) ، لأن الفسخ جاء من جهته فأشبه الطلاق ( 6 )
ثم إن كانت التسمية صحيحة ( 7 ) فنصف المسمى ، وإلا فنصف مهر المثل
وقيل : يجب جميع المهر لوجوبه بالعقد ولم يثبت تشطيره ( 8 )
إلا بالطلاق . وهو أقوى ، ( ولو كان ) الارتداد ( منها فلا مهر )
لها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، ( ولو كان ) الارتداد
شرح
( 1 ) أي من عدا اليهودية والنصرانية والمجوسية .
( 2 ) أي لولا تغليب المصنف اسم الكتابي على المجوسية لدخلت في المجمع
على تحريمه : أي تحريم غير الكتابية .
( 3 ) أي وجه إطلاق المصنف رحمه الله اسم الكتابية على المجوسية .
( 4 ) أي إطلاق اسم الكتابية عليها مجازا .
( 5 ) أي حكم المجوسية حكم الكتابية ولذا ناسب إطلاق عبارة المصنف .
( 6 ) أي الطلاق قبل الدخول .
( 7 ) أي تسمية المهر في النكاح كانت صحيحة بأن لا يكون المهر من المحرمات
كالخمر والخنزير .
( 8 ) أي تنصيفه .