فالأجود ثبوت جميع المهر لثبوته بالعقد فيستصحب ، وتنصيفه ( 1 ) في بعض
الموارد لا يوجب التعدي ، وألحق الصدوق في الفقيه بذلك ( 2 ) قذف
المرأة زوجها الأصم فحكم بتحريمها عليه مؤبدا ، حملا ( 3 ) على قذفه لها
وهو مع غرابته قياس ( 4 ) لا نقول به .
( الحادية عشر : تحرم الكافرة غير الكتابية ) وهي اليهودية ،
والنصرانية ، والمجوسية ( على المسلم إجماعا ، وتحرم الكتابية عليه دواما
لا متعة وملك يمين ( 5 ) ) على أشهر الأقوال . والقول الآخر الجواز
مطلقا ( 6 ) . والثالث المنع مطلقا . وإنما جعلنا المجوسية من أقسام الكتابية
مع أنها مغايرة لها وإن ألحقت بها في الحكم ( 7 ) لدعواه الإجماع على تحريم
شرح
( 1 ) أي تنصيف المهر كما في الطلاق قبل الدخول .
( 2 ) أي بقذف الزوج زوجته الصماء والخرساء ألحق قذف الزوجة زوجها الأصم
( 3 ) أي حملا لقذف الزوجة زوجها على قذف الزوج زوجته .
( 4 ) ولعل دليل ( الصدوق ) قدس سره ليس هو القياس حتى يستشكل
عليه بأنه قياس ولا نقول به .
بل هي الرواية الواردة في قذف المرأة زوجها الأصم الدالة على تحريمها عليه
مؤبدا وإليك النص قال ( أبو عبد الله ) عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو
أصم : ( يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا ) .
الوسائل كتاب اللعان باب 8 الحديث 3 .
( 5 ) أي لا تحرم متعة الكتابية ، ولا تملكها بملك اليمين .
( 6 ) أي دواما ومتعة .
( 7 ) وهي الحرمة دواما ، والجواز متعة .