عليه بل يجمع بينهما ( 1 ) إن ثبت القذف عند الحاكم ، وإلا حرمت ( 2 )
فيما بينه وبين الله تعالى وبقي الحد في ذمته على ما دلت عليه رواية ( 3 )
أبي بصير التي هي الأصل في الحكم ، وإن كان المستند الآن الإجماع عليه
كما ادعاه الشيخ رحمه الله ، ودلت الرواية ( 4 ) أيضا على اعتبار الصمم
والخرس معا
فلو اتصفت بأحدهما خاصة فمقتضى الرواية ( 5 ) ، ودليل الأصل ( 6 )
عدم التحريم . ولكن أكثر الأصحاب عطفوا أحد الوصفين ( 7 ) على الآخر
بأو المقتضي للاكتفاء بأحدهما والمصنف عطف بالواو وهو يدل عليه ( 8 )
أيضا ، ولكن ورد الخرس وحده في روايتين ( 9 ) فالاكتفاء به وحده
حسن . أما الصمم وحده فلا نص عليه بخصوصه يعتد به .
وفي التحرير استشكل حكم الصماء خاصة بعد أن استقرب التحريم ،
ولو نفى ولدها على وجه ( 10 ) يثبت اللعان به لو كانت غير مؤفة ففي ثبوت
شرح
( 1 ) أي بين تحريم الزوجة الصماء والخرساء على زوجها ، وبين الحد عليه .
( 2 ) أي الزوجة الخرساء والصماء تكون محرمة على الزوج في الواقع ونفس
الأمر ، والحد باق عليه ولم يسقط .
( 3 ) الوسائل كتاب اللعان - باب 8 - الحديث 2 .
( 4 ) المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 225 .
( 5 ) المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 225 .
( 6 ) أي استصحاب عدم الحرمة .
( 7 ) وهما : الصماء والخرساء .
( 8 ) أي على الاكتفاء بأحدهما .
( 9 ) الوسائل كتاب اللعان باب 8 الحديث 4 وما بعده .
( 10 ) كادعاء الزوج أن الولد انعقدت نطفته من الزنا .