لها في كثير من الأحكام خصوصا المصاهرة ( 1 ) . واشتراكهما ( 2 ) في المعنى
المقتضي للتحريم وهو صيانة الأنساب عن الاختلاط ، وأن ( 3 ) ذلك كله
لا يوجب اللحاق مطلقا ( 4 ) وهو الأقوى .
( ولا تحرم الزانية ) على الزاني ، ولا على غيره ، ( ولكن يكره
تزويجها ) مطلقا ( 5 ) ( على الأصح ) خلافا لجماعة حيث حرموه على الزاني
ما لم تظهر منها التوبة .
ووجه الجواز الأصل ، وصحيحة ( 6 ) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال : أوله
سفاح ، وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما
ثم اشتراها فكانت له حلالا " ولكن تكره للنهي عن تزويجها مطلقا ( 7 )
في عدة أخبار ( 8 ) المحمول على الكراهة جمعا ( 9 ) .
واحتج المانع برواية ( 10 ) أبي بصير قال سألته عن رجل فجر بامرأة
ثم أراد بعد أن يتزوجها : فقال : " إذا تابت حل له نكاحها " قلت :
شرح
( 1 ) كحرمة أخت الموطوئة بالملك وابنتها وأمها على الواطي .
( 2 ) هذا دليل للإلحاق أيضا .
( 3 ) دليل لعدم الإلحاق .
( 4 ) أي في جميع الموارد .
( 5 ) أي للزاني وغيره .
( 6 ) التهذيب الطبعة الجديدة ج 7 ص 327 الحديث 3 .
( 7 ) أي على الزاني وغيره .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه ، طبعة النجف ج 3 ص 256 - الحديث 1216
( 9 ) أي جمعا بين الأخبار الدالة على الجواز ، والأخبار الدالة على المنع .
( 10 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 11 - الحديث 7 .