ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم تدخل العين في ملكه ، وإن كان
بعده ففي دخولها وجهان مبنيان على أن القبول هل هو كاشف عن سبق
الملك من حين الموت ، أم ناقل له من حينه ( 1 ) ، أم الملك يحصل
للموصى له بالوفاة متزلزلا ويستقر بالقبول ( 2 ) أوجه تأتي .
وتظهر الفائدة فيما لو كان الموصى به ينعتق على الموصى له الميت
لو ملكه ( 3 ) .
( وتصح ) الوصية ( مطلقة ) غير مقيدة بزمان ، أو وصف
( مثل ما تقدم ) من قوله : أوصيت ، أو افعلوا كذا بعد وفاتي ،
أو لفلان بعد وفاتي ، ( ومقيدة مثل ) افعلوا ( بعد وفاتي في سنة كذا ،
أو في سفر كذا فتخصص ( 4 ) بما خصصه من السنة والسفر ، ونحوهما
فلو مات في غيرها ( 5 ) ، أو غيره بطلت الوصية ، لاختصاصها بمحل
القيد فلا وصية بدونه .
( وتكفي الإشارة ) الدالة على المراد قطعا في إيجاب الوصية ( مع تعذر
اللفظ ) لخرس ، أو اعتقال لسان بمرض ، ونحوه ، ( وكذا ) تكفي
شرح
( 1 ) أي من حين القبول .
( 2 ) بناء على أن القبول شرط في استقرار الملك .
( 3 ) كما إذا كان الموصى به أبا للموصى له بحيث ينعتق لو ملكه ، فإذا مات
الموصى له في حياة الموصي فلا ينعتق ، لعدم تملكه له حينذاك ، وإن مات بعد وفاة
الموصي وقبل القبول فعلى القول بالملكية المتزلزلة ينعتق أبوه .
( 4 ) أي الوصية بما خصصها الموصي .
( 5 ) أي في غير هذه السنة أو في غير هذا السفر .
فالمعنى : أن الموصي لو قال : افعلوا في سفري هذا ، أو في هذه السنة لو
مت فلم يمت في تلك السنة ، أو في ذاك السفر بطلت الوصية .