نكاح الأمة ( إلا بعدم الطول ) . وهو لغة الزيادة والفضل . والمراد به
هنا الزيادة في المال وسعته بحيث يتمكن معها من نكاح الحرة فيقوم
بما لا بد منه من مهرها ، ونفقتها .
ويكفي للنفقة وجوده ( 1 ) بالقوة كغلة الملك ، وكسب ذي الحرفة
( وخوف العنت ) بالفتح . وأصله انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير
لكل مشقة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة المأثم . والصبر عنها ( 2 )
مع الشرطين أفضل ، لقوله تعالى : " وأن تصبروا خير لكم ( 3 ) "
( وتكفي الأمة الواحدة ) لاندفاع العنت بها . وهو ( 4 ) أحد الشرطين
في الجواز .
( وعلى الثاني ) وهو الجواز مطلقا ( 5 ) ( يباح اثنتان ) لا أزيد
كما سيأتي .
( الثالثة : من تزوج امرأة في عدتها بائنة كانت ، أو رجعية ) ،
أو عدة وفاة ، أو عدة شبهة ، ولعله غلب عليهما ( 6 ) اسم البائنة ( عالما
بالعدة والتحريم بطل العقد وحرمت ) عليه ( أبدا ) ، ولا فرق بين العقد
شرح
ومع عدم خوف العنت .
( 1 ) عدم وجود المال .
( 2 ) أي عن مواقعة المأثم .
( 3 ) النور : الآية 24 .
( 4 ) أي العنت .
( 5 ) مع الخوف وعدمه ، ومع القدرة وعدمها .
( 6 ) أي على عدة الوفاة وعدة الشبهة .