تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وفي مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة نظر من ( 1 ) قيامها مقام الوطء كما سلف ، وعدم ( 2 ) صدق الوطء بها ( فلو وطء الثانية فعل حراما ) مع علمه بالتحريم ، ( ولم تحرم الأولى ) ، لأن الحرام لا يحرم الحلال ، والتحريم إنما تعلق بوطء الثانية فيستصحب ( 3 ) ، ولأصالة ( 4 ) الإباحة . وعلى هذا فمتى أخرج إحديهما عن ملكه حلت الأخرى ، سواء أخرجها للعود إليها أم لا ، وإن لم يخرج إحديهما فالثانية محرمة دون الأولى وقيل : متى وطء الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى أيضا إلى أن تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه ، لا لغرض العود إلى الأولى فإن اتفق إخراجها لا لذلك ( 5 ) حلت له الأولى ، وإن أخرجها ليرجع إلى الأولى فالتحريم باق ، وإن وطء الثانية جاهلا بالتحريم لم تحرم عليه الأولى . ومستند هذا التفصيل روايات ( 6 ) بعضها صريح فيه ( 7 ) وخالية
شرح
( 1 ) دليل لكون هذه الأمور مثل الوطي في كونها توجب حرمة الأخرى ( 2 ) دليل لعدم كون هذه الأمور مثل الوطي فلا توجب حرمة الأخرى لأن مورد النص الوطي وأما اللمس والقبلة والنظر فخارجة عنه . ( 3 ) أي تحريم وطي الثانية . ( 4 ) أي أصالة الإباحة بالنسبة إلى وطي الأولى حيث يشك في حليته وحرمته فمقتضى قوله عليه السلام : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام " حلية الوطي ( 5 ) أي لا لغرض العود إلى الأولى . ومرجع الضمير في إخراجها ( الثانية ) . ( 6 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 29 الحديث 7 - 9 - 10 . ( 7 ) أي في هذا التفصيل .