وفي مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة نظر من ( 1 ) قيامها
مقام الوطء كما سلف ، وعدم ( 2 ) صدق الوطء بها ( فلو وطء الثانية
فعل حراما ) مع علمه بالتحريم ، ( ولم تحرم الأولى ) ، لأن الحرام
لا يحرم الحلال ، والتحريم إنما تعلق بوطء الثانية فيستصحب ( 3 ) ،
ولأصالة ( 4 ) الإباحة .
وعلى هذا فمتى أخرج إحديهما عن ملكه حلت الأخرى ، سواء
أخرجها للعود إليها أم لا ، وإن لم يخرج إحديهما فالثانية محرمة دون الأولى
وقيل : متى وطء الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى أيضا
إلى أن تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه ، لا لغرض العود إلى الأولى
فإن اتفق إخراجها لا لذلك ( 5 ) حلت له الأولى ، وإن أخرجها ليرجع
إلى الأولى فالتحريم باق ، وإن وطء الثانية جاهلا بالتحريم لم تحرم عليه
الأولى .
ومستند هذا التفصيل روايات ( 6 ) بعضها صريح فيه ( 7 ) وخالية
شرح
( 1 ) دليل لكون هذه الأمور مثل الوطي في كونها توجب حرمة الأخرى
( 2 ) دليل لعدم كون هذه الأمور مثل الوطي فلا توجب حرمة الأخرى
لأن مورد النص الوطي وأما اللمس والقبلة والنظر فخارجة عنه .
( 3 ) أي تحريم وطي الثانية .
( 4 ) أي أصالة الإباحة بالنسبة إلى وطي الأولى حيث يشك في حليته وحرمته
فمقتضى قوله عليه السلام : " كل شئ لك حلال حتى تعرف أنه حرام " حلية الوطي
( 5 ) أي لا لغرض العود إلى الأولى . ومرجع الضمير في إخراجها ( الثانية ) .
( 6 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 29 الحديث
7 - 9 - 10 .
( 7 ) أي في هذا التفصيل .