وإلا كان اللازم منه عدم تحريم الأولى مطلقا ( 1 ) كما اختاره هنا .
( الثانية : لا يجوز أن يتزوج أمة على حرة إلا بأذنها ) وهو موضع
وفاق ، ( فلو فعل ) بدون إذنها ( وقف العقد على إجازتها ) ولا يقع
باطلا ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، وليس المانع هنا إلا عدم رضاها .
وهو مجبور ( 2 ) بإيقافه على إجازتها ، كعقد الفضولي ، ولرواية ( 3 ) سماعة
عن الصادق عليه السلام .
وقيل : يبطل لحسنة ( 4 ) الحلبي : من تزوج أمة على حرة فنكاحه
باطل . ونحوه روى حذيفة بن منصور عنه عليه السلام وزاد فيها " أنه
يعزر اثني عشر سوطا ونصفا ثمن حد الزاني وهو صاغر ( 5 ) " .
وتأويل البطلان ( 6 ) بأنه آيل إليه على تقدير اعتراض الحرة خلاف ظاهره
شرح
الحديث 7 - 9 - 10 .
( 1 ) سواء كان الواطي عالما أم جاهلا .
ومرجع الضمير في منه ( ما ذكر ) . أي وكان اللازم من ما ذكر وهو
( أن الحرام لا يحرم الحلال ) وأمثاله : عدم تحريم الأولى مطلقا ، سواء كان الواطي
عالما بالتحريم أم لا .
( 2 ) الجبر هنا بمعنى الجبران والتدارك .
( 3 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 47 - الحديث 3
( 4 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 46 - الحديث 1
( 5 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 47 الحديث 2 .
( 6 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن المراد من البطلان في الرواية ما يؤل
ويرجع إليه على فرض اعتراض الحرة وعدم قبولها العقد ، لا البطلان الفعلي حتى
يرد ما ذكر .
فأجاب الشارح رحمه الله أن هذا التوهم باطل ، لأن الظاهر من لفظ البطلان