تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وإلا كان اللازم منه عدم تحريم الأولى مطلقا ( 1 ) كما اختاره هنا . ( الثانية : لا يجوز أن يتزوج أمة على حرة إلا بأذنها ) وهو موضع وفاق ، ( فلو فعل ) بدون إذنها ( وقف العقد على إجازتها ) ولا يقع باطلا ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، وليس المانع هنا إلا عدم رضاها . وهو مجبور ( 2 ) بإيقافه على إجازتها ، كعقد الفضولي ، ولرواية ( 3 ) سماعة عن الصادق عليه السلام . وقيل : يبطل لحسنة ( 4 ) الحلبي : من تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل . ونحوه روى حذيفة بن منصور عنه عليه السلام وزاد فيها " أنه يعزر اثني عشر سوطا ونصفا ثمن حد الزاني وهو صاغر ( 5 ) " . وتأويل البطلان ( 6 ) بأنه آيل إليه على تقدير اعتراض الحرة خلاف ظاهره
شرح
الحديث 7 - 9 - 10 . ( 1 ) سواء كان الواطي عالما أم جاهلا . ومرجع الضمير في منه ( ما ذكر ) . أي وكان اللازم من ما ذكر وهو ( أن الحرام لا يحرم الحلال ) وأمثاله : عدم تحريم الأولى مطلقا ، سواء كان الواطي عالما بالتحريم أم لا . ( 2 ) الجبر هنا بمعنى الجبران والتدارك . ( 3 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 47 - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 46 - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل كتاب النكاح أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 47 الحديث 2 . ( 6 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن المراد من البطلان في الرواية ما يؤل ويرجع إليه على فرض اعتراض الحرة وعدم قبولها العقد ، لا البطلان الفعلي حتى يرد ما ذكر . فأجاب الشارح رحمه الله أن هذا التوهم باطل ، لأن الظاهر من لفظ البطلان