وقدرته ( 1 ) على ردها إلى ملكه لا تصلح للمنع ، لأنه ( 2 ) بعد الإخراج
اللازم متمكن منه دائما على بعض الوجوه بالشراء ، والاتهاب ، وغيرهما
من العقود ، فالاكتفاء بمطلق الناقل ( 3 ) أجود .
وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها عليه كالتزويج ( 4 ) والرهن
والكتابة وجهان : منشؤهما ( 5 ) حصول الغرض وهو تحريم الوطء .
وانتفاء ( 6 ) النقل الذي هو مورد النص ( 7 ) وهو الأقوى .
ولا فرق في تحريم الثانية بين وطي الأولى في القبل والدبر .
شرح
( 1 ) دفع للوهم الوارد . وحاصل الوهم : أن الواطي قادر على رد المملوكة
إلى ملكه فحينئذ هي بمنزلة مملوكته فإذن لا يجوز له وطي الأخرى .
فأجاب الشارح رحمه الله ما حاصله : أن مجرد قدرة الواطي على ردها إلى
ملكه لا تجعلها بمنزلة مملوكته ما لم يفسخ العقد فالقدرة هذه لا تصلح للمنع عن جواز
وطي الأخرى .
( 2 ) أي الواطي . وهو تعليل من الشارح رحمه الله لعدم صلاحية هذه القدرة
لمنع جواز الوطي . باعتبار أن القدرة على الرد موجودة للواطي دائما مع العقد
اللازم ، بالشراء ، أو الهبة ، أو غيرهما .
ومرجع الضمير في منه ( الرد ) : أي الواطي قادر دائما على رد المملوكة
بأي نحو كان بالشراء ، أو الهبة أو غيرهما .
( 3 ) سواء كان جائزا أم لازما .
( 4 ) أي عقد مملوكته لشخص آخر ، أو جعلها رهنا عند آخر .
( 5 ) دليل لكفاية هذه الأمور : التزويج والرهن والكتابة .
( 6 ) دليل لعدم كفاية هذه الأمور .
( 7 ) الوسائل كتاب النكاح - أبواب ما يحرم بالمصاهرة - باب 29 الحديث 2