تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وقدرته ( 1 ) على ردها إلى ملكه لا تصلح للمنع ، لأنه ( 2 ) بعد الإخراج اللازم متمكن منه دائما على بعض الوجوه بالشراء ، والاتهاب ، وغيرهما من العقود ، فالاكتفاء بمطلق الناقل ( 3 ) أجود . وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها عليه كالتزويج ( 4 ) والرهن والكتابة وجهان : منشؤهما ( 5 ) حصول الغرض وهو تحريم الوطء . وانتفاء ( 6 ) النقل الذي هو مورد النص ( 7 ) وهو الأقوى . ولا فرق في تحريم الثانية بين وطي الأولى في القبل والدبر .
شرح
( 1 ) دفع للوهم الوارد . وحاصل الوهم : أن الواطي قادر على رد المملوكة إلى ملكه فحينئذ هي بمنزلة مملوكته فإذن لا يجوز له وطي الأخرى . فأجاب الشارح رحمه الله ما حاصله : أن مجرد قدرة الواطي على ردها إلى ملكه لا تجعلها بمنزلة مملوكته ما لم يفسخ العقد فالقدرة هذه لا تصلح للمنع عن جواز وطي الأخرى . ( 2 ) أي الواطي . وهو تعليل من الشارح رحمه الله لعدم صلاحية هذه القدرة لمنع جواز الوطي . باعتبار أن القدرة على الرد موجودة للواطي دائما مع العقد اللازم ، بالشراء ، أو الهبة ، أو غيرهما . ومرجع الضمير في منه ( الرد ) : أي الواطي قادر دائما على رد المملوكة بأي نحو كان بالشراء ، أو الهبة أو غيرهما . ( 3 ) سواء كان جائزا أم لازما . ( 4 ) أي عقد مملوكته لشخص آخر ، أو جعلها رهنا عند آخر . ( 5 ) دليل لكفاية هذه الأمور : التزويج والرهن والكتابة . ( 6 ) دليل لعدم كفاية هذه الأمور . ( 7 ) الوسائل كتاب النكاح - أبواب ما يحرم بالمصاهرة - باب 29 الحديث 2