تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
حينئذ بعد الوفاة إلى المشهور مؤذنا بتمريضه ، ولعل المشهور مبني على الحكم المشهور السابق ( 1 ) ( وإن رد بعد الوفاة قبل القبول بطلت وإن قبض ) اتفاقا ، إذ لا أثر للقبض من دون القبول ( وإن رد بعد القبول لم تبطل وإن لم يقبض ) على أجود القولين ، لحصول الملك بالقبول فلا يبطله الرد كرد غيره من العقود المملكة بعد تحققه ، فإن زوال الملك بعد ثبوته يتوقف على وجود السبب الناقل ولم يتحقق والأصل عدمه . وقيل يصح الرد ( 2 ) بناء على أن القبض شرط في صحة الملك ( 3 ) كالهبة ( 4 ) فتبطل بالرد قبله ( 5 ) . ويضعف ببطلان القياس ( 6 ) وثبوت حكمها ( 7 ) بأمر خارج لا يقتضي المشاركة بمجرده ( 8 ) وأصالة عدم الزوال بذلك ( 9 ) ، واستصحاب ( 10 ) حكم الملك ثابت .
شرح
( 1 ) وهو عدم جواز تقديم القبول على الوفاة . ( 2 ) أي بعد القبول وقبل القبض . ( 3 ) أي في لزوم الملك ( وهو الحكم الوضعي ) . ( 4 ) في أنها إذا لم تقبض يصح ردها ، ولا يتم الملك قبل القبض . ( 5 ) أي قبل القبض وإن قبل الوصية . ( 6 ) أي يضعف قول هذا القائل بأن قياس الوصية على الهبة باطل . ( 7 ) أي ثبوت حكم الهبة وهي صحة الرد ، وعدم تمامية الملك فيها ، إنما ثبت بدليل خاص خارجي وهذا لا يوجب مشاركة غيرها - وهي الوصية - معها في مطلق الحكم بمجرد ثبوت حكم من أحكام الهبة لها . ( 8 ) أي بمجرد ثبوت حكم من أحكام الهبة لها بسبب دليل خارجي . ( 9 ) أي بالرد بعد القبول . ( 10 ) بالرفع مبتداء ، خبره ( ثابت ) . والمعنى : أن الملكية قد ثبتت بمجرد