وهذا أقوى ، وتعلق الإيجاب بالتمليك بعد الموت لا ينافي قبوله قبله
لأنه قبوله ( 1 ) بعده أيضا ، وإنما يصح القبول على التقديرين ( 2 )
( ما لم يرد ) الوصية قبله ( 3 ) ( فإن رد ) حينئذ ( 4 ) لم يؤثر القبول
لبطلان الإيجاب برده . نعم لو رده ( في حياة الموصي جاز القبول
بعد وفاته ) إذ لا اعتبار برده السابق ، حيث أن الملك لا يمكن تحققه
حال الحياة ، والمتأخر ( 5 ) لم يقع بعد .
وهذا بمذهب من يعتبر تأخر القبول عن الحياة أوفق . أما على تقدير
جواز تقديمه في حال الحياة فينبغي تأثير الرد حالتها أيضا ، لفوات أحد
ركني العقد حال اعتباره ، بل يمكن القول بعدم جواز القبول بعد الرد
مطلقا ( 6 ) ، لإبطاله ( 7 ) الإيجاب السابق ، ولم يحصل بعد ذلك ما يقتضيها
كما لو رد المتهب الهبة .
ولو فرق ( 8 ) بأن المانع هنا ( 9 ) انتفاء المقارنة بين القبول والإيجاب
قلنا : مثله في رد الوكيل الوكالة فإنه ليس له التصرف بعد ذلك بالإذن
السابق وإن جاز تراخي القبول ، وفي الدروس نسب الحكم بجواز القبول
شرح
( 1 ) أي قبول التملك بعد الموت أي يقبل حالا ، ويتملك بعد الموت .
( 2 ) وهما : حال الحياة وبعد الممات .
( 3 ) أي قبل القبول .
( 4 ) أي قبل القبول .
( 5 ) أي الرد المتأخر .
( 6 ) أي في حال الحياة وبعد الوفاة .
( 7 ) أي لإبطال الرد .
( 8 ) أي بين الوصية والهبة .
( 9 ) أي في الهبة .