فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية ( 1 ) بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا
ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما ، إلا أن حقيقتهما
ليست كذلك ( 2 ) ، وقد لا يحصل ربح ، ولا ثمرة فينتفي التمليك .
( وإيجابها : أوصيت ) لفلان بكذا ، ( أو افعلوا كذا بعد وفاتي )
هذا القيد ( 3 ) يحتاج إليه في الصيغة الثانية ( 4 ) خاصة ، لأنها أعم مما بعد
الوفاة . أما الأولى فمقتضاها كون ذلك بعد الوفاة ، ( أو لفلان بعد وفاتي
كذا ) ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على المعنى المطلوب .
( والقبول والرضا ) بما دل عليها الإيجاب ، سواء وقع باللفظ أم بالفعل
الدال عليه كالأخذ ، والتصرف ، وإنما يفتقر إليه ( 5 ) في من يمكن في حقه
كالمحصور ( 6 ) لا غيره كالفقراء ، والفقهاء ، وبني هاشم ، والمسجد ،
والقنطرة كما سيأتي .
واستفيد من افتقارها إلى الإيجاب والقبول أنها من جملة العقود ،
ومن جواز ( 7 ) رجوع الموصي ما دام حيا ، والموصى له كذلك ( 8 )
شرح
( 1 ) عطف على قول الشارح . وينتقض في عكسه بالوصية بالعتق .
( 2 ) أي ليست تمليكا .
( 3 ) أي بعد وفاتي .
( 4 ) وهي ( افعلوا كذا بعد وفاتي ) .
( 5 ) إلى القبول .
( 6 ) أي كعدد محصورين كالعشرة والعشرين مثلا .
( 7 ) أي واستفيد أيضا من جواز الرجوع فيها : أنها من جملة العقود الجائزة
( 8 ) أي ما دام حيا .