( فالأقرب توجه اليمين على الآخر ( 1 ) ) وهو ذو البينة ( في الموضعين )
وهما : إقامة البينة ( 2 ) فيحلف معها . وأقامتها ( 3 ) فتحلف معها .
ولا يخفى منافرة لفظ الآخر لذلك ( 4 ) .
وفي بعض النسخ " الآخذ " بالذال المعجمة . والمراد به آخذ الحق
المدعي به وهو من حكم له ببينته ، وهو قريب من الآخر في الغرابة ( 5 ) .
وإنما حكم باليمين مع البينة ، ( لجواز صدق البينة ) الشاهدة لها ( 6 )
بالعقد ( مع تقدم عقده ( 7 ) على من ادعاها ) والبينة لم تطلع عليه ( 8 )
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقول المصنف : ( اليمين ) ، لا بالتوجه .
لأن المراد من ( الآخر ) في قول المصنف ( هو العقد الآخر ) ، لا ذو البينة
فعليه لا يصح تعلق الجار والمجرور بالتوجه .
فالمقصود من عبارة الماتن رحمه الله : أن اليمين على نفي عقد آخر متوجهة
على صاحب البينة . وفاعل اليمين ذو البينة وليس مذكورا في عبارة الماتن .
( 2 ) من قبل الرجل فيحلف مع البينة على نفي عقد آخر .
( 3 ) أي إقامة المرأة البينة فتحلف معها على نفي عقد آخر .
( 4 ) أي للحلف على عقد آخر .
وأما وجه منافرة لفظ ( الآخر ) مع المعنى الذي ذكره ( الشارح ) : ( وهو
الحلف على نفي آخر ) أن ظاهر عبارة ( الماتن ) من الآخر ذو البينة وهو مناف
للمعنى الذي ذكره ( الشارح ) .
( 5 ) حيث لا يناسب ( الآخذ ) المعنى الذي ذكره الشارح ، وليس ظاهرا
فيه ، وإن كان من حيث المنافرة أقل من الأول .
( 6 ) أي للمرأة .
( 7 ) أي مع احتمال تقدم عقد الرجل لهذه المرأة التي ادعى زوجيتها .
( 8 ) أي على العقد المقدم على ادعاء المرأة .