وهو الأقوى . فيتوجه اليمين متى طلبه المدعي ، كما يصح تصرف المنكر
في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته ( 1 ) استصحابا للحكم السابق المحكوم به
ظاهرا ولاستلزام المنع منه الحرج في بعض الموارد كما إذا غاب المدعي ،
أو أخر الإحلاف .
ثم إن استمرت الزوجة على الإنكار فواضح ، وإن رجعت إلى الاعتراف
بعد تزويجها بغيره ( 2 ) لم يسمع ( 3 ) بالنسبة إلى حقوق الزوجية الثابتة
عليها ، وفي سماعه بالنسبة إلى حقوقها قوة ( 4 ) إذ لا مانع منه ( 5 ) ،
فيدخل في عموم جواز إقرار العقلاء على أنفسهم ، وعلى هذا فإن ادعت
أنها كانت عالمة بالعقد حال دخول الثاني بها فلا مهر لها عليه ظاهرا ،
شرح
( 1 ) أي قبل ثبوت ما يدعيه المدعي على المنكر .
( 2 ) أي بغير الزوج الأول .
( 3 ) أي اعتراف المرأة للزوج الأول بالزوجية غير مسموع بالنسبة إلى
الحقوق الثابتة في حق الزوج الثاني .
وبعبارة أخصر : إن حقوق الزوج الثاني من التمتع وغيره ثابتة على المرأة
فلا يكون اعترافها للزوج الأول مسقطا لتلك الحقوق الثابتة للزوج الثاني ومانعا
عن القيام بها مهما بلغ الأمر .
( 4 ) أي اعتراف المرأة : بأني لست زوجة للثاني مسموع بالنسبة إلى
حقوقها الثابتة على الزوج الثاني من الكسوة ، والمسكن ، والنفقة ، والميراث بعد
الوفاة .
بمعنى أن هذه الحقوق تسقط عن الزوج الثاني بمجرد اعترافها بالزوجية
للزوج الأول ولا تستحق شيئا مما ذكر .
( 5 ) أي من سماع هذا الاعتراف .