تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وهو الأقوى . فيتوجه اليمين متى طلبه المدعي ، كما يصح تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته ( 1 ) استصحابا للحكم السابق المحكوم به ظاهرا ولاستلزام المنع منه الحرج في بعض الموارد كما إذا غاب المدعي ، أو أخر الإحلاف . ثم إن استمرت الزوجة على الإنكار فواضح ، وإن رجعت إلى الاعتراف بعد تزويجها بغيره ( 2 ) لم يسمع ( 3 ) بالنسبة إلى حقوق الزوجية الثابتة عليها ، وفي سماعه بالنسبة إلى حقوقها قوة ( 4 ) إذ لا مانع منه ( 5 ) ، فيدخل في عموم جواز إقرار العقلاء على أنفسهم ، وعلى هذا فإن ادعت أنها كانت عالمة بالعقد حال دخول الثاني بها فلا مهر لها عليه ظاهرا ،
شرح
( 1 ) أي قبل ثبوت ما يدعيه المدعي على المنكر . ( 2 ) أي بغير الزوج الأول . ( 3 ) أي اعتراف المرأة للزوج الأول بالزوجية غير مسموع بالنسبة إلى الحقوق الثابتة في حق الزوج الثاني . وبعبارة أخصر : إن حقوق الزوج الثاني من التمتع وغيره ثابتة على المرأة فلا يكون اعترافها للزوج الأول مسقطا لتلك الحقوق الثابتة للزوج الثاني ومانعا عن القيام بها مهما بلغ الأمر . ( 4 ) أي اعتراف المرأة : بأني لست زوجة للثاني مسموع بالنسبة إلى حقوقها الثابتة على الزوج الثاني من الكسوة ، والمسكن ، والنفقة ، والميراث بعد الوفاة . بمعنى أن هذه الحقوق تسقط عن الزوج الثاني بمجرد اعترافها بالزوجية للزوج الأول ولا تستحق شيئا مما ذكر . ( 5 ) أي من سماع هذا الاعتراف .