تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولا بد من تسميتها في البيع ( 1 ) ، فكذا الزوجان في النكاح ، ولأن البيع يرد على المال وهو يقبل النقل من شخص إلى آخر فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل وإن لم يذكر الموكل ، والنكاح يرد على البضع وهو لا يقبل النقل أصلا ، فلا يخاطب به الوكيل ، إلا مع ذكر المنقول إليه ابتداء ، ومن ثم لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل ولم يقع للوكيل بخلاف البيع فإنه يقع مع الإنكار للوكيل ، ولأن الغرض في الأموال متعلق بحصول الأعواض المالية ولا نظر غالبا إلى خصوص الأشخاص ، بخلاف النكاح فإنه متعلق بالأشخاص فيعتبر التصريح بالزوج ، ولأن البيع يتعلق بالمخاطب ، دون من له العقد ، والنكاح بالعكس ( 2 ) ، ومن ثم لو قال : زوجتها من زيد فقبل له وكيله صح ، ولو حلف أن لا ينكح فقبل له وكيله حنث ، ولو حلف أن لا يشتري فاشترى له وكيله لم يحنث ، وفي بعض ( 3 ) هذه الوجوه نظر ( 4 ) . ( وليقل ) الوكيل : ( قبلت لفلان ) كما ذكر في الإيجاب ، ولو اقتصر على " قبلت " ناويا موكله فالأقوى الصحة ، لأن القبول عبارة عن الرضا بالإيجاب السابق فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل صريحا
شرح
( 1 ) بأن يقول : بعتك هذا بهذا . ( 2 ) أي يتعلق النكاح بمن له العقد . ( 3 ) وهو أنه لو أنكر الموكل الوكالة في النكاح بطل ، بخلاف الوكالة في الوكالة ، فإن الموكل لو أنكرها لم يبطل . ( 4 ) وجه النظر : أن البيع من هذه الناحية كالنكاح فكما أن إنكار الوكالة فيها موجب للبطلان ، كذلك هنا ، لأن الوكيل قد أوقع البيع للموكل فإذا أنكر الموكل فسد البيع ولم يقع للوكيل ، لأن لازم ذلك أن ( ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 121 | الشهيد الثاني