ولا بد من تسميتها في البيع ( 1 ) ، فكذا الزوجان في النكاح ، ولأن البيع
يرد على المال وهو يقبل النقل من شخص إلى آخر فلا يمتنع أن يخاطب به
الوكيل وإن لم يذكر الموكل ، والنكاح يرد على البضع وهو لا يقبل النقل
أصلا ، فلا يخاطب به الوكيل ، إلا مع ذكر المنقول إليه ابتداء ، ومن ثم
لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل ولم يقع للوكيل
بخلاف البيع فإنه يقع مع الإنكار للوكيل ، ولأن الغرض في الأموال متعلق
بحصول الأعواض المالية ولا نظر غالبا إلى خصوص الأشخاص ، بخلاف
النكاح فإنه متعلق بالأشخاص فيعتبر التصريح بالزوج ، ولأن البيع يتعلق
بالمخاطب ، دون من له العقد ، والنكاح بالعكس ( 2 ) ، ومن ثم لو قال :
زوجتها من زيد فقبل له وكيله صح ، ولو حلف أن لا ينكح فقبل له
وكيله حنث ، ولو حلف أن لا يشتري فاشترى له وكيله لم يحنث ،
وفي بعض ( 3 ) هذه الوجوه نظر ( 4 ) .
( وليقل ) الوكيل : ( قبلت لفلان ) كما ذكر في الإيجاب ،
ولو اقتصر على " قبلت " ناويا موكله فالأقوى الصحة ، لأن القبول عبارة
عن الرضا بالإيجاب السابق فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل صريحا
شرح
( 1 ) بأن يقول : بعتك هذا بهذا .
( 2 ) أي يتعلق النكاح بمن له العقد .
( 3 ) وهو أنه لو أنكر الموكل الوكالة في النكاح بطل ، بخلاف الوكالة
في الوكالة ، فإن الموكل لو أنكرها لم يبطل .
( 4 ) وجه النظر : أن البيع من هذه الناحية كالنكاح فكما أن إنكار الوكالة
فيها موجب للبطلان ، كذلك هنا ، لأن الوكيل قد أوقع البيع للموكل فإذا أنكر
الموكل فسد البيع ولم يقع للوكيل ، لأن لازم ذلك أن ( ما قصد لم يقع ، وما وقع لم
يقصد ) .