كان القبول الواقع بعده رضا به ( 1 ) ، فيكون للموكل .
ووجه عدم الاكتفاء به أن النكاح نسبة فلا يتحقق إلا بتخصيصه
بمعين كالإيجاب .
وضعفه يعلم مما سبق فإنه لما كان رضا بالإيجاب السابق اقتضى
التخصيص بمن وقع له ، ( ولا يزوجها الوكيل من نفسه إلا إذا أذنت
فيه عموما ) كزوجني ممن شئت ، أو ولو من نفسك ، ( أو خصوصا )
فيصح حينئذ على الأقوى .
أما الأول ( 2 ) فلأن المفهوم من إطلاق الإذن تزويجها من غيره ،
لأن المتبادر أن الوكيل غير الزوجين .
وأما الثاني ( 3 ) فلأن العام ناص على جزئياته ، بخلاف المطلق ( 4 ) .
وفيه نظر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي بالإيجاب . كما وأنه المرجع في ( بعده ) .
( 2 ) وهو أن لا يزوجها الوكيل من نفسه .
( 3 ) وهو إذن المرأة للوكيل في التزويج بلفظ عام يشمل الوكيل أيضا ،
كأنت وكيلي في تزويجي من أي شخص أردت .
( 4 ) فإن دلالة العام على العموم أقوى من دلالة المطلق على إطلاقه ، لأن
دلالة العام على العموم بالوضع ، ودلالة المطلق على الإطلاق بمقدمات الحكمة ،
المعبر عنها بدليل العقل ، ولذا يقدم العام على المطلق في مقام المعارضة .
فلو قال المولى : أكرم كل عالم ، وقال : لا تكرم فاسقا . فدلالة لفظة ( كل )
على العموم بالوضع فهو نص بالنسبة إلى أفراده ، بخلاف دلالة ( فاسقا ) على
الإطلاق فإنها بمقدمات الحكمة .
( 5 ) إذ لا نسلم أن الوكيل من أفراد جزئيات العام الصادر من الموكل ، لأن
المتبادر من لفظ العام في قولها : أنت وكيلي في تزويجي من أي شخص أردت .