( وتكفي الإشارة في الأخرس ) وإن كان عارضا ، ( أو الكتابة
معها ) أي مع الإشارة بما يدل على قصده ، لا بمجرد الكتابة ، لإمكان
العبث ، أو إرادة أمر آخر ( فيقول المرتهن : قبلت وشبهه ) من الألفاظ
الدالة على الرضا بالإيجاب ، وفي اعتبار المضي والمطابقة بين الإيجاب والقبول
وجهان . وأولى بالجواز هنا ( 1 ) لوقوعه ( 2 ) ممن هو ليس بلازم
من طرفه ( 3 ) ، ( ويشترط دوام الرهن ) بمعنى عدم توقيته بمدة ( 4 ) ، ويجوز
تعليق الإذن في التصرف على انقضاء أجل ( 5 ) ، وإطلاقه ( 6 ) ، فيتسلط
عليه من حين القبول والقبض إن اعتبرناه ( فإن ذكر أجلا ) للتصرف
( اشترط ضبطه ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، أما لو شرطه ( 7 )
للرهن بطل العقد ( 8 ) .
شرح
كالعقد الجائز من الطرفين في عدم انحصار لفظ فيه ، فإذن لا يختص بلفظ خاص ،
بل يجوز إتيانه بكل لفظ يشير إلى معنى الرهن .
( 1 ) أي في طرف المرتهن ، لأن الرهن كان من قبله جائزا .
( 2 ) أي الرهن .
( 3 ) وهو المرتهن .
( 4 ) بمعنى أن لا يجعل الراهن أو المرتهن زمانا معينا للرهن .
( 5 ) كشهر أو شهرين مثلا فلا يتسلط المرتهن على التصرف إلا بعد
انقضاء الأجل .
( 6 ) أي وإطلاق الإذن ، فهو بالرفع عطف على فاعل يجوز : أي ويجوز
إطلاق الإذن في التصرف ، من دون تقييده بالأجل .
( 7 ) أي الأجل .
( 8 ) لعدم جواز توقيت الرهن وإن كان الدين موقتا .