تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( وتكفي الإشارة في الأخرس ) وإن كان عارضا ، ( أو الكتابة معها ) أي مع الإشارة بما يدل على قصده ، لا بمجرد الكتابة ، لإمكان العبث ، أو إرادة أمر آخر ( فيقول المرتهن : قبلت وشبهه ) من الألفاظ الدالة على الرضا بالإيجاب ، وفي اعتبار المضي والمطابقة بين الإيجاب والقبول وجهان . وأولى بالجواز هنا ( 1 ) لوقوعه ( 2 ) ممن هو ليس بلازم من طرفه ( 3 ) ، ( ويشترط دوام الرهن ) بمعنى عدم توقيته بمدة ( 4 ) ، ويجوز تعليق الإذن في التصرف على انقضاء أجل ( 5 ) ، وإطلاقه ( 6 ) ، فيتسلط عليه من حين القبول والقبض إن اعتبرناه ( فإن ذكر أجلا ) للتصرف ( اشترط ضبطه ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، أما لو شرطه ( 7 ) للرهن بطل العقد ( 8 ) .
شرح
كالعقد الجائز من الطرفين في عدم انحصار لفظ فيه ، فإذن لا يختص بلفظ خاص ، بل يجوز إتيانه بكل لفظ يشير إلى معنى الرهن . ( 1 ) أي في طرف المرتهن ، لأن الرهن كان من قبله جائزا . ( 2 ) أي الرهن . ( 3 ) وهو المرتهن . ( 4 ) بمعنى أن لا يجعل الراهن أو المرتهن زمانا معينا للرهن . ( 5 ) كشهر أو شهرين مثلا فلا يتسلط المرتهن على التصرف إلا بعد انقضاء الأجل . ( 6 ) أي وإطلاق الإذن ، فهو بالرفع عطف على فاعل يجوز : أي ويجوز إطلاق الإذن في التصرف ، من دون تقييده بالأجل . ( 7 ) أي الأجل . ( 8 ) لعدم جواز توقيت الرهن وإن كان الدين موقتا .