تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بل بالوديعة والعارية ومطلق وضع اليد فيؤخذ مقاصة عند جحود المديون الدين ، وهو ( 1 ) توثيق في الجملة ، ويفتقر الرهن إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود . ( والإيجاب رهنتك ، أو وثقتك ) بالتضعيف ، أو أرهنتك بالهمزة ( أو هذا رهن عندك ، أو على مالك ) ، أو وثيقة عندك ، أو خذه على مالك ، أو بمالك ، أو أمسكه حتى أعطيك مالك بقصد الرهن ، ( وشبهه ) مما أدى هذا المعنى ( 2 ) ، وإنما لم ينحصر هذا العقد في لفظ كالعقود اللازمة ( 3 ) ، ولا في الماضي ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) جائز من طرف المرتهن الذي هو المقصود الذاتي منه ( 6 ) فغلب فيه ( 7 ) جانب الجائز مطلقا ( 8 ) ، وجوزه المصنف في الدروس بغير العربية ، وفاقا للتذكرة .
شرح
الوديعة والعارية والغصب ، لأن جميعها يمكن أن تقع وثيقة للأخذ مقاصة عند جحود المدين للدين . ( 1 ) أي مطلق وضع اليد . ( 2 ) كقولك : خذ هذا واستوف منه طلبك عند الحاجة . ( 3 ) مثل النكاح والبيع والإجارة . ( 4 ) كقولك : خذ هذا وثيقة على مالك بصيغة الأمر . ( 5 ) أي الرهن . ( 6 ) أي من الرهن . ( 7 ) أي في الرهن . ( 8 ) مقصوده رحمه الله أن عدم اختصاص صيغة الرهن بلفظ خاص إنما هو لأجل أن الرهن من العقود الجائزة . ولما كان الرهن من قبل أحدهما وهو المرتهن جائزا فغلب هذا الجواز على الطرف الآخر الذي هو الراهن وإن كان الرهن لازما من قبله فجعل الرهن