بل بالوديعة والعارية ومطلق وضع اليد فيؤخذ مقاصة عند جحود المديون
الدين ، وهو ( 1 ) توثيق في الجملة ، ويفتقر الرهن إلى إيجاب وقبول
كغيره من العقود .
( والإيجاب رهنتك ، أو وثقتك ) بالتضعيف ، أو أرهنتك بالهمزة
( أو هذا رهن عندك ، أو على مالك ) ، أو وثيقة عندك ، أو خذه
على مالك ، أو بمالك ، أو أمسكه حتى أعطيك مالك بقصد الرهن ،
( وشبهه ) مما أدى هذا المعنى ( 2 ) ، وإنما لم ينحصر هذا العقد في لفظ
كالعقود اللازمة ( 3 ) ، ولا في الماضي ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) جائز من طرف
المرتهن الذي هو المقصود الذاتي منه ( 6 ) فغلب فيه ( 7 ) جانب الجائز
مطلقا ( 8 ) ، وجوزه المصنف في الدروس بغير العربية ، وفاقا للتذكرة .
شرح
الوديعة والعارية والغصب ، لأن جميعها يمكن أن تقع وثيقة للأخذ مقاصة عند
جحود المدين للدين .
( 1 ) أي مطلق وضع اليد .
( 2 ) كقولك : خذ هذا واستوف منه طلبك عند الحاجة .
( 3 ) مثل النكاح والبيع والإجارة .
( 4 ) كقولك : خذ هذا وثيقة على مالك بصيغة الأمر .
( 5 ) أي الرهن .
( 6 ) أي من الرهن .
( 7 ) أي في الرهن .
( 8 ) مقصوده رحمه الله أن عدم اختصاص صيغة الرهن بلفظ خاص إنما
هو لأجل أن الرهن من العقود الجائزة .
ولما كان الرهن من قبل أحدهما وهو المرتهن جائزا فغلب هذا الجواز
على الطرف الآخر الذي هو الراهن وإن كان الرهن لازما من قبله فجعل الرهن