كتاب الرهن
( 1 )
( وهو وثيقة للدين ) والوثيقة فعيلة بمعنى المفعول أي موثوق به
لأجل الدين ، والتاء فيها لنقل اللفظ من الوصفية ( 2 ) إلى الاسمية كتاء
الحقيقة ( 3 ) لا للتأنيث ، فلا يرد عدم المطابقة بين المبتدأ ( 4 ) والخبر ( 5 )
شرح
( 1 ) الرهن - لغة - : ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك ، جمعه : رهان ،
رهون ، رهن بضمتين .
يقال : رهنه الشئ ورهن عنده الشئ متعديا إلى مفعولين من باب منع يمنع
وأرهنه الشئ من باب الأفعال فهما بمعنى واحد .
ومن كلا البابين بمعنى جعل الشئ رهنا : أي وضعه عند الدائن لينوب مناب
ما أخذ منه .
ورهين بمعنى محبوس : ومنه قوله تعالى : كل نفس بما كسبت
رهينة أي محبوسة وتطلق الرهينة على العين التي تجعل عند الدائن بإزاء الدين ،
لأنها محبوسة عند المرتهن .
ويحتمل أن يكون المعنى الشرعي مأخوذا من هذا .
( 2 ) إذ أصله " وثيق " وزان فعيل وهو وصف فنقل منه وصار اسما للشئ
الذي يجعل وثيقة للدين . فتاؤه ناقلة وليست للتأنيث .
( 3 ) أصله حقيق وزان فعيل نقل من الوصفية إلى الاسمية فتاؤه أيضا ناقلة
وليست للتأنيث .
( 4 ) وهو لفظ ( هو ) .
( 5 ) وهو لفظ ( وثيقة ) .