ويظهر من المفيد أن به رواية ، لأنه قال : بذلك ثبتت السنة ،
وفي إلحاقه على تقدير ثبوت الحكم في الآبق إشكال . ويقوى الإشكال
لو قصرت قيمتهما ( 1 ) عن الدينار والأربعة . وينبغي حينئذ أن يثبت
على المالك أقل الأمرين من قيمته ، والمقدر شرعا ، ومبنى الرواية على الغالب
من زيادة قيمته ( 2 ) عن ذلك كثيرا .
( ولو بذل جعلا ) لمن رده واحدا كان أم أكثر ( فرده جماعة
استحقوه بينهم بالسوية ( 3 ) ) ولو كان العمل غير الرد من الأعمال التي
يمكن وقوعها أجمع من كل واحد منهم كدخول داره مع الغرض الصحيح
فلكل ما عين .
( ولو جعل لكل من الثلاثة جعلا مغايرا ) للآخرين كأن جعل
لأحدهما دينارا ، وللآخر دينارين ، وللثالث ثلاثة ( فردوه فلكل ثلث
ما جعل له ) ، ولو رده أحدهم فله ما عين له أجمع ، ولو رده اثنان
منهم فلكل منهما نصف ما عين له ، ( ولو لم يسم لبعضهم ) جعلا
مخصوصا ( فله ثلث أجرة المثل ) ولكل واحد من الآخرين ثلث ما عين له
ولو رده من لم يسم له وأحدهما ( 4 ) فله نصف أجرة مثله ، وللآخر
شرح
مركزا حيا لبث الثقافة الإسلامية وعاصمة للدين الإسلامي والمذهب الجعفري
بالخصوص على أثر جهود هذا الشيخ الجليل .
توفي رحمه الله وتغمده برحمته الواسعة سنة 460 ودفن بجامعة المعروف ( بجامع
الطوسي شمالي الحرم الشريف ) .
( 1 ) أي العبد الآبق والبعير الشارد .
( 2 ) أي قيمة العبد والبعير عن المقدر الشرعي .
( 3 ) أي يقسم الجعل على رؤسهم .
( 4 ) أي رده أحد الذين سمي له مع من لم يسم له .