في المبادرة غير متبادر ، ووجوب الإكمال فيها ( 1 ) أعلب ، فتكثر الفائدة
التي بسببها شرعت المعاملة ، ولو عينا أحدهما ( 2 ) كان أولى .
( فإذا تم النضال ) وهو المراماة . وتمامه بتحقق الإصابة المشروطة
لأحدهما ، سواء أتم العدد أجمع أم لا ( ملك الناضل ) وهو الذي غلب
الآخر ( العوض ) ، سواء جعلناه ( 3 ) لازما كالإجارة أم جعالة .
أما الأول ( 4 ) فلأن العوض في الإجارة وإن كان يملك بالعقد
إلا أنه هنا لما كان للغالب وهو غير معلوم ، بل يمكن عدمه أصلا توقف
الملك على ظهوره ( 5 ) ، وجاز كونه ( 6 ) لازما برأسه يخالف الإجارة
في هذا المعنى ( 7 ) ، وأما على الجعالة فلأن المال إنما يملك فيها بتمام العمل .
وجواز ( 8 ) الرهن عليه قبل ذلك وضمانه ، نظرا إلى وجود السبب
المملك وهو العقد .
شرح
( 1 ) أي في المحاطة .
( 2 ) أي المحاطة ، أو المبادرة .
( 3 ) أي العقد .
( 4 ) وهو جعل العقد لازما كالإجارة .
( 5 ) أي ظهور الغالب .
( 6 ) أي عقد السبق .
( 7 ) وهو أنه لا يملك العوض بالعقد ، بل يملكه بعد الظهور .
( 8 ) دفع وهم ، حاصل الوهم : أن جواز الرهن على العوض قبل تمام العمل
وجواز الضمان عليه كذلك يقتضي ثبوت العوض في الذمة فلو كان عقد السبق والرمي
جعالة لما جاز الرهن والضمان عليه .
فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن هذا التوجيه والاستدلال إنما يتم
في الرهن أما في الضمان فلا يتم .