( ولو ظهر استحقاق العوض ) المعين في العقد ( وجب على الباذل مثله
أو قيمته ) ، لأنهما أقرب إلى ما وقع التراضي عليه من العوض الفاسد
كالصداق إذا ظهر فساده ( 1 ) .
ويشكل بأن استحقاق العوض المعين يقتضي فساد المعاملة كنظائره ( 2 )
وذلك يوجب الرجوع إلى أجرة المثل ، لا العوض الآخر ( 3 ) .
نعم لو زادت أجرة المثل عن مثل المعين ، أو قيمته اتجه سقوط
الزائد ، لدخوله ( 4 ) على عدمه وهذا هو الأقوى . والمراد بأجرة المثل
هنا ما يبذل لذلك العمل الواقع من المستحق له عادة ، فإن لم تستقر
العادة على شئ رجع إلى الصلح .
وربما قيل بأنه أجرة مثل الزمان الذي وقع العمل فيه ، نظرا
إلى أن ذلك أجرة مثل الحر لو غصب تلك المدة . والأجود الأول .
شرح
( 1 ) كما لو ظهر أنه مستحق للغير .
( 2 ) أي كما في كل معاملة وقعت على عوض معين ثم ظهر استحقاقه للغير ،
فإن المعاملة تبطل من أصلها ، دون ما إذا وقعت على العوض الكلي ، فإن المعاملة
لا تبطل ، بل له التبديل .
( 3 ) وهو مثل المعين ، أو قيمته .
( 4 ) أي لدخول الناضل وإقدامه .